تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و﴿بَعْدُ﴾ ووجوه استعمالهما مركبة (١).

٤، ٥ - قوله: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ قال ابن عباس: يريد: حينئذ؛ حين تغلب الروم فارس ﴿يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ﴾: أبو بكر وأصحابه ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ الروم على فارس (٢). وقال مقاتل: لما كان يوم بدر غلب المسلمون كفار مكة، وأتى الخبرُ المسلمين أن الروم قد غلبوا أهل فارس ففرح المؤمنون بذلك.

قوله: ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾ يعني: يوم بدر (٣) ﴿يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ ونحو هذا قال السدي: فرح النبي -ﷺ- والمؤمنون بظهورهم على المشركين يوم: بدر، وظهور أهل الكتاب على أهل الشرك. قال أبو سعيد الخدري: ظهر الروم على فارس يوم أحد (٤).

وقال آخرون: ظهر الروم على فارس يوم الحديبية؛ وهو قول عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود (٥).

(١) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣١٩ - ٣٢٢. و"معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٧٦، ١٧٧.

(٢) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١٧.

(٣) "تفسير مقاتل" ٧٧ أ. ولا يفهم من نقل الواحدي عن مقاتل أن غلبة الروم على فارس كانت مقاربة لغزوة بدر، كلا، بل قال مقاتل: وأتى المسلمين الخبرُ بعد ذلك، والنبي -ﷺ-، والمؤمنون بالحديبية أن الروم قد غلبوا أهل فارس.

(٤) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٢١، وفيه يوم بدر؛ وهكذا ذكره السيوطي، "الدر المنثور" ٦/ ٤٨١، وعزاه لابن أبي حاتم، وأخرجه كذلك الترمذي ٥/ ٣٢٠، كتاب تفسير القرآن، رقم (٣١٩٢). فكتابة: أحد؛ بدل: بدر، في "البسيط" تحريف. والله أعلم.

(٥) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١٩، عن عطاء، وقتادة قال ابن كثير ٦/ ٣٠٣: وقد كانت نصرة الروم على فارس يوم وقعة بدر في قول طائفة كبيرة من العلماء؛ كابن عباس، والثوري، والسدي، وغيرهم .. وقال آخرون: بل كان نصرة الروم على فارس عام الحديبية؛ قاله عكرمة، والزهري، وقتادة وغيرهم .. ووجه بعضهم هذا =

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ١٤