تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الذي ذكر من صُنعه ﴿لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ في عظمة الله وقدرته.

٢٢ - ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ﴾ الدالة على توحيده وقدرته: ﴿خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ قال مقاتل: بأن الله خالقهما، كقوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥، الزمر: ٣٨] (١).

قوله تعالى: ﴿وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ يعني: اختلاف اللغات كالعربية والعجمية والتركية وغيرها. وقوله: ﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾ مختلفة؛ لأن الخلق من بين أبيض وأسود وأحمر (٢). قال الكلبي: وهم ولد رجل واحد وامرأة واحدة (٣)، وألسنتهم وألوانهم مختلفة.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ﴾ قال ابن عباس: يريد البر والفاجر. وعنه أيضًا: الإنس والجن (٤). وقرأ حفص: بكسر اللام (٥)؛ قال الفراء: وهو وجه جيد؛ لأنه قد قال: ﴿لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [الروم: ٢٤] ﴿لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] (٦).

٢٣ - قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ

(١) "تفسير مقاتل" ٧٨ أ.

(٢) "تفسير مقاتل" ٧٨ أ، بمعناه. من قوله: ﴿وَاخْتِلَفُ ...﴾.

(٣) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١٦٧ ب، ولم ينسبه.

(٤) "تنوير المقباس" ص ٣٤٠.

(٥) قرأ حفص عن عاصم: ﴿لِلْعَالِمِينَ﴾ بكسر اللام، جمع: عالِم، وقرأ الباقون: ﴿لِلْعَالِمِينَ﴾ بنصب اللام. "السبعة في القراءات" (٥٠٦)، و"الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٤٤٤، و"النشر في القراءات العشر" ٢/ ٣٤٤.

(٦) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٢٣.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٣٥