تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ [يوسف: ٤٣] (١).

وقال مجاهد في قوله: ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ عجل لكم (٢).

وعن ابن عباس: حضركم (٣). وقال ابن قتيبة: تبعكم (٤).

وقال الزجاج: معناه في اللغة: ركبكم وجاء بعدكم (٥).

ومعنى الآية: أن الله تعالى أمر نبيه -عليه السلام- أن يقول للذين يستعجلون العذاب: إن بعض ما تستعجلون من العذاب قد دنا لكم.

قال المفسرون: فكان بعض الذي دنا لهم القتل ببدر، وسائر العذاب لهم فيما بعد الموت (٦). ثم ذكر فضله في تأخير العذاب؛ فقال:

= وتأكيد، كقوله: ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ [النمل: ٧٢] .. وقال بعضهم: إنها لام أجل؛ والمعنى: هم لأجل ربهم ﴿هُدًى﴾ لا رياء ولا سمعة.

(١) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: فأما اللام في قوله: [رُّؤْيَا] فقال أحمد بن يحيى: أراد: إن كنتم للرؤيا عابرين، وإن كنتم عابرين للرؤيا، تسمى هذه اللام لام التعقيب؛ لأنها عقبت الإضافة المعنى: إن كنتم عابري الرؤيا. وقال ابن الأنباري: دخلت اللام مؤكدة مفيدة معنى التأكيد. وقيل: إنها أفادت معنى: إلى، وكأن ملخصها: إن كنتم توجهون العبارة إلى الرؤيا. ثم أحال على سورة الأعراف [١٥٤] في قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾.

(٢) "تفسير مجاهد" ٢/ ٤٧٥، وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٠، بلفظ: أعجل لكم، وبلفظ: أزف. وذكر الهواري ٣/ ٢٦٣، عن مجاهد: اقترب لكم. وأخرجه كذلك ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩١٧.

(٣) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١٣٤ ب.

(٤) "غريب القرآن" لابن قتيبة ٣٢٦.

(٥) في "مجاز القرآن" ٢/ ٩٦: جاء بعدكم.

(٦) "تفسير مقاتل" ٦٢ أ، بنصه. و"تفسير الثعلبي" ٨/ ١٣٤ ب، ولم ينسبه. وذكر الهواري ٣/ ٢٦٣، عن الحسن: بعض الذي تستعجلون من عذاب الله، يعني: قيام الساعة التي يهلك الله بها آخر كفار هذه الأمة.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٢٩٣