تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانوا يوعدون حق (١).

وأنشد للأخطل:

وأدْركَ علمي في سواءةَ أنها ... تُقيم على الأوتار والمشربِ الكَدْر (٢)

أي: أحاط علمي بها أنها كذلك (٣).

وأما الفراء وكثير من المفسرين وأهل المعاني فقد تخبطوا في هذه الآية [وذهبوا إلى ما لا وجه له (٤)؛ قال الأزهري: والقول في أدرك، وادارك، في هذه الآية] (٥) ما قال السدي وأبو معاذ (٦). ولا معنى لما قال الفراء، ولم أحك قوله، ولا قول من حذا حذوه، لتشوشه واضطرابه. وروي عن مجاهد أنه قال: بل تواطأ علمهم في الآخرة (٧).

(١) "تهذيب اللغة" ١٠/ ١١٢ (درك)، وفيه: روى ابن الفرج. و"معاني القراءات" للأزهري ٢/ ٢٤٤، وليس فيه: وروى أبو تراب. وهو قول الهواري ٣/ ٢٦٢، قال: أي: علموا في الآخرة أن الأمر كما قال الله، فآمنوا حين لم ينفعهم علمهم، ولا إيمانهم.

(٢) بيت من قصيدة له في هجاء قبائل قيس، وسواءة: من قيس عيلان، مراده أن بني سواءة يرضون بما قد يصيبهم من الذل، والهوان. "شرح ديوان الأخطل" ١٥٦. وذكر البيت الأزهري، "تهذيب اللغة" ١٠/ ١١٢ (درك)، من إنشاد أبي سعيد الضرير.

(٣) "تهذيب اللغة" ١٠/ ١١٢ (درك)، و"معاني القراءات" للأزهري ٢/ ٢٤٤، من إنشاد أبي سعيد الضرير.

(٤) قال الفراء ٢/ ٢٩٩: معناه: لعلهم تدارك علمهم. يقول: تتابع علمهم في الآخرة. يريد: بعلم الآخرة أنها تكون أو لا تكون. وذكر نحوه ابن قتيبة غريب القرآن ٣٢٦، وابن جرير ٢٠/ ٦. وذكر الهواري ٣/ ٢٦٢، عن الحسن: أي: لم يبلغ علمهم في الآخرة، أي: لو بلغ عحهم أن الآخرة كائنة لآمنوا بها في الدنيا كما آمن المؤمنون.

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج).

(٦) "تهذيب اللغة" ١٠/ ١١٢ (درك). و"معاني القراءات" للأزهري ٢/ ٢٤٤.

(٧) أخرج ابن جرير ٢٠/ ٧: بلفظ: أم أدرك علمهم من أين يدرك علمهم. وأخرجه =

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٢٨٣