تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحو هذا روى عكرمة عن ابن عباس، في كيفية حصول العرش عند سليمان؛ قال: لم يخر عرش صاحبة سبأ بين السماء والأرض، ولكنه انشقت به الأرض، فجرى تحت الأرض حتى ظهر بين يدي سليمان (١).

وقال ابن سابط: دخل السرير فصار له نفق في الأرض حتى نبع بين يدي سليمان (٢).

وقال مجاهد: خرج العرش من نفق في الأرض (٣).

وقال الكلبي: خر آصف ساجدًا ودعا باسمه الأعظم، فعاد عرشها تحت الأرض حتى نبع عند كرسي سليمان (٤).

وقال مقاتل: احتمل السرير احتمالًا فوضع بين يدي سليمان (٥). هذا قول المفسرين.

وقال أهل المعاني: الله عز وجل قادر على ذلك بأن يُعدمه من حيث كان، ثم يوجده، حيث كان سليمان بلا فصلٍ، بدعاء ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾ (٦). وتفسير ذلك العلم: هو اسم الله الأعظم على ما ذكرنا عن

(١) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٩٤، ونسبه لابن عباس. وأخرج نحوه ابن جرير ١٩/ ١٦٥، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٧، عن ابن عباس، من طريق سعيد بن جبير.

(٢) أخرجه ابن أبي شيبة عن مجاهد، المصنف ٦/ ٣٣٦. وأورده السيوطي في "الدر" ٦/ ٣٦١، عن ابن سابط، وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.

(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٨٧، عنه، وعن عبد الله بن شداد. و"تفسير مجاهد" ٢/ ٤٧٢.

(٤) "تفسير الوسيط" ٣/ ٣٧٨، ونسبه للكلبي.

(٥) "تفسير مقاتل" ٥٩ ب.

(٦) ذكره الطوسي، ولم ينسبه. "التبيان في تفسير القرآن" ٨/ ٩٧. وذكره في "الوسيط" ٣/ ٣٧٨، ولم ينسبه. وهذا أحسن مما سبق مما لا دليل عليه.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٢٤١