تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدل عليه ما روى ابن عباس: أن النبي -ﷺ- قال: "كرامة الكتاب ختمه" (١).

وقال قتادة ومقاتل: ﴿كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾ حسن (٢). وهو اختيار الزجاج، قال: حسن ما فيه (٣).

ويدل على هذا قوله: ﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ [الشعراء: ٥٨، والدخان: ٢٦] أي: مجلس حسن، ويقال: سمته كريمًا لكرم صاحبه؛ وذلك أنها رأت

= ذكره في "الوسيط" ٣/ ٣٧٦، عن عطاء والضحاك، وقال: وهو قول ابن عباس في رواية سعيد بن جبير.

(١) ذكره العجلوني في "كشف الخفاء" ٢/ ١٤٢، وعزاه للقضاعي، وقال: أخرجه الطبراني في الأوسط عن ابن عباس؛ بسند فيه متروك. وذكره الهيثمي عن الطبراني في الأوسط، وقال: فيه محمد بن مروان السدي الصغير، وهو متروك. "مجمع الزوائد" ٨/ ٩٨، كتاب الأدب، باب: في كتابة الكتب وختمها. وأخرجه الواحدي في "الوسيط" ٣/ ٣٧٦، من الطريق نفسه، ولم ينبه على ضعفه، بل جعل الحديث شاهدًا على صحة تفسير عطاء والضحاك. وتكلم عنه الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" ٣/ ١٦، وذكر رواية الواحدي له في "الوسيط". وحكم عليه الألباني بالوضع، وعلته: محمد بن مروان السدي. "سلسلة الأحاديث الضعيفة" ٤/ ٦٩، رقم: ١٥٦٧. وذكره من المفسرين السمرقندي ٢/ ٤٩٤.

وقد اتخذ النبي -ﷺ-، خاتمًا، لمكاتباته ومراسلاته يقول أنس: لما أراد النبي -ﷺ-، أن يكتب إلى الروم قيل له: إنهم لا يقرؤون كتابا إلا أن يكون مختومًا، فاتخَذ خاتمًا من فضة. فكأني انظر إلى بياضه في يده ونقش فيه محمد رسول الله. أخرجه البخاري، كتاب العلم، رقم: ٦٥، "فتح الباري" ١/ ١٥٥. ومسلم ٣/ ١٦٥٧، كتاب اللباس والزينة، رقم: ٢٠٩٢.

(٢) "تفسير مقاتل" ٥٨ ب. وأخرج ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٧٢، عن قتادة.

(٣) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١١٧. واقتصر عليه الهواري ٣/ ٢٥٢.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٢٢١