تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو علي الفارسي: القول والكلام والمنطق يستعمل كل واحد من ذلك في موضع الآخر، ويعبر بكل واحد منها عما عبر بالآخر، قال رؤبة:

لو أنني أعطيت علم الحُكْل ... علمَ سليمانَ كلامَ النملِ (١)

وقال الله تعالى: ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾ [النمل: ١٨] وقال إخبارًا عن الهدهد: ﴿فَقَالَ أَحَطْتُ﴾ [النمل: ٢٢] فذَكَر له القول. وأنشد الأخفش:

صدَّها منطقُ الدجاجِ عن القصدِ ... وصوت الناقوس بالأسحار (٢)

وأنشد أيضًا:

فَصبَّحتْ والطيرُ لم تكلَّم

فوضع كل واحد من الكلام والنطق موضع الصوت.

وقال الراعي يصف ثورًا يحفر كِناسًا (٣) إلى الصباح:

(١) "تهذيب اللغة" ٤/ ١٠٠ (حكل)، ونسبه لرؤبة، وهو في ديوانه ١٣٣، وأنشده ابن فارس، ولم ينسبه، وفيه: أوتيت. وقال: الحاء والكاف واللام أصل صحيح منقاس، وهو الشيء الذي لا يبين، يقال: إن الحُكل الشيء الذي لا نطق له من الحيوان، كالنمل وغيره. "معجم مقاييس اللغة" ٢/ ٩١. وأنشده ابن جني، ولم ينسبه، "الخصائص" ١/ ٢٢. وذكر الواحدي كلمة الحكل في مقدمة تفسيره فقال: ويعلم قول الحُكل. تفسير الواحدي ١/ ٢٠١، تحقيق الفوزان.

(٢) أنشده الأخفش ٢/ ٥٨٨، كاملًا في سورة: يوسف، وعجزه:

وضرب الناقوس فاجتُنبا

وأنشده ٢/ ٦٤٨، في سورة النمل مقتصرًا على صدره، ولم ينسبه في الموضعين، وفي الحاشية: لم تفد المراجع شيئًا في القائل والقول.

(٣) المَكْنِس: مَوْلِجُ الوحش من البقر تسكن فيه من الحر، وهو الكِناس، والجمع: أكنسة، وكُنُس، واشتقاقه من الكَنْس، وهو: كَسْحُ القُمَام عن وجه الأرض، فهي تكْنِس الرمل حتى تصل إلى الثرى. "تهذيب اللغة" ١٠/ ٦٣ (كنس)، و"لسان العرب" ٦/ ١٩٧.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ١٨٣