تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: طاعة معروفة منكم بالكذب (١) (٢).

وقد حصل في ارتفاع الطاعة ثلاثة أقوال (٣).

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ أي من طاعتكم بالقول ومخالفتكم بالفعل (٤).

وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد بأعمالكم وسرائركم.

قال مقاتل: ثم أمرهم الله بطاعته وطاعة رسوله فقال: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ (٥).

﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ قال الفراء: واجه القوم، ومعناه: فإن تتولَّوا، فهي في موضع جزم، ولو كانت لقوم غير مخاطبين كان فعلًا ماضيًا بمنزلة قولك: فإن قاموا، كما قال ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ [التوبة: ١٢٩] هؤلاء غير مخاطبين، والجزاء يصلح فيه فَعَل ويفعل كهذه (٦) الآية والتي في هذه السورة، وأنت تعرفهما بالقراءة بعدهما؛ ألا ترى قوله: ﴿عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ

(١) (بالكذب): ساقطة من (ع).

(٢) هذا قول الطبري ١٨/ ١٥٧، والثعلبي ٣/ ٨٨ ب.

(٣) هذه الأقوال هي حسب ذكر الواحدي لها:

الأول: أن تكون فاعلةً بفعل محذوف، أي: ولتكن طاعةٌ.

الثاني: أنها مبتدأ والخبر محذوف، أي: أمثل أو أولى.

الثالث: أنها خبر مبتدأ مضمر تقديره: هذه طاعة، أو المطلوب طاعة.

وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ١٤٤، "مشكل إعراب القرآن" لمكي ٢/ ٥١٤ - ٥١٥، "البيان في غريب إعراب القرآن" للأنباري ٢/ ١٩٨، "الإملاء" للعكبري ٢/ ١٥٨ - ١٥٩، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٨/ ٤٣٢.

(٤) انظر: "الطبري" ١٨/ ١٥٧، الثعلبي ٣/ ٨٨ أ.

(٥) "تفسير مقاتل" ٢/ ٤٠ ب.

(٦) في (ظ): (هذه)، وفي (ع): (بهذه).

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٣٤١