تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ قال ابن عباس: لدينه الإسلام (١).

وإن شئت قلت للقرآن، وإن شئت لمحمد -ﷺ- على اختلاف التفسير في قوله: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾.

﴿وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ﴾ ويبيّن الله الأشباه للناس تقريبًا إلى الأفهام وتسهيلًا لسبل الإدراك (٢) ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.

٣٦ - ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ اختلفوا في المتصل به من قوله ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ فذكر الزجاج (٣) والفراء (٤) قولين:

أحدهما: أنَّه من صلة المشكاة على تقدير: كمشكاة فيها مصباح في بيوت [فيكون قوله ﴿فِي بُيُوتٍ﴾] (٥) وصفًا للنكرة كما كان قوله ﴿فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ وصفًا لها.

وهذا القول اختيار أبي علي، قال: وفي قوله ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ ضمير مرفوع يعود إلى الموصوف، لأن الظرف في الصفة مثله في الصلة (٦).

= خرجت الزجاجة فيها المصباح من الكُوَّة صارت الكوَّة مظلمة فذهب نورها، والكوة مثل عبد الله ثم شبَّه الزجاجة بمحمد -ﷺ- .. ويعني بالشجرة إبراهيم. اهـ. وقد تقدَّم كلام ابن العربي في هذه الأقوال البعيدة.

(١) ذكره عنه البغوي ٦/ ٤٩. وذكره ابن الجوزي ٦/ ٤٤ من غير نسبة.

(٢) الثعلبي ٣/ ٨٥ ب.

(٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٤٥.

(٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤.

(٥) ساقط من (ع).

(٦) "الحجة" لأبي علي ٥/ ٣٢٢.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٢٨٧