تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم ﴿لَا تُقْسِمُوا﴾ ولكن لتكن (١) منكم ﴿طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ يعني حسنة [النبي -ﷺ- (٢).

وهذا معنى قول الكلبي، يقول: أطيعوه وقوله المعروف من الكلام.

وفسَّر ابن عباس الطاعة المعروفة] (٣) -هاهنا- بأن يُضمروا في القلب طاعته بنيَّة خالصة (٤).

وقال أبو إسحاق: تأويله: طاعة معروفة أمثل من قسمكم بما لا تصدقون فيه. فالخبر مُضمر وهو: "أمثل"، وحذف لأن في الكلام دليلًا (٥) عليه (٦).

وقال مجاهد: أي هذه طاعة معروفة منكم بالقول دون الاعتقاد. أي أنَّكم تكذبون فيما تقولون: لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا خرجنا (٧).

وذكر أبو عبيدة هذا الوجه فقال: أي هذه طاعة معروفة (٨).

وعلى هذا معنى المعروفة أنها عرفت منهم، فهم يقولون ولا يفون بما يقولون.

(١) في "تفسير مقاتل": ولكن هذه منكم.

(٢) "تفسير مقاتل" ٢/ ٤٠ ب.

(٣) ساقط من (أ).

(٤) ذكر البغوي ٦/ ٥٧، والقرطبي ١٢/ ٢٩٦ نحو هذا المعنى ولم ينسباه لأحد.

(٥) في (أ): (دلالة).

(٦) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٥١.

(٧) ذكر الثعلبي ٣/ ٨٨ أهذا القول وقال: وهذا معنى قول مجاهد. اهـ.

وقد رواه بنحوه مختصر الطبري ١٨/ ١٥٧. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٢١٤ بمثل رواية الطبري ونسبه لابن المنذر.

(٨) هذا معنى ما قاله أبو عبيدة في "مجاز القرآن" ٢/ ٦٩، ونصُّه: (طاعة معروفة) مرفوعتان ..، فرفعتا على ضمير يُرفع به، أو ابتداءً.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٣٤٠