تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القرظي: المشكاة: إبراهيم، والزجاجة: إسماعيل، والمصباح: محمد -ﷺ-، والشجرة المباركة: إبراهيم؛ لأن أكثر الأنبياء كانوا من صلبه، ﴿لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ لم يكن يهوديًّا ولا نصرانيًّا. وقوله ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ﴾ يقول: تكاد محاسن محمد -ﷺ- تظهر للناس قبل أن يوحى (١) إليه ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ نبي مرسل من نسل نبي مرسل (٢).

وقال مقاتل: شبه عبد المطلب بالمشكاة، وعبد الله بالزجاجة، والنبي محمد -ﷺ- بالمصباح، فورث النبوة من أبيه إبراهيم -عليه السلام-، وهو قوله ﴿يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ (٣).

= عن شمر بن عطية قال: جاء ابن عباس رضي الله عنهما إلى كعب الأحبار فقال: حدثني عن قول الله "الله نور السموات والأرض"، فذكر نحوه.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٩٨ وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردوية.

وهذا الأثر منقطع؛ فإنَّ شمَّر بن عطية. لم يلق ابن عباس.

قال أبو بكر بن العربي في "أحكام القرآن" ٣/ ١٣٨٩ - بعد ذكره هذا القول-: وهذا كلّه عدول عن الظاهر، وليس يمتنع في التمثيل أن يتوسع المرء فيه، ولكن على الطريقة التي شرعناها في قانون التأويل لا على الاسترسال المطلق الذي يخرج الأمر عن بابه، ويُحمِّل على اللفظ ما لا يطيقه.

(١) في (ظ)، (ع): (أوحى).

(٢) ذكره عنه الثعلبي ٣/ ٨٤ ب، ٨٥ أ، والبغوي ٦/ ٤٨، والقرطبي ١٢/ ٢٦٣.

(٣) عند الثعلبي ٣/ ٨٥ أ: روى مقاتل، عن الضحاك: شبَّه عبد المطلب بالمشكاة .. بمثل ما ذكره الواحدي هنا. فالذي يظهر أن الواحدي نقله عن الثعلبي وأسقط الضحاك؛ لأن قول مقاتل في "تفسيره" والذي ينقل منه الواحدي عادة - يختلف عما هنا، فإن فيه ٢/ ٣٨ ب: يعني بالمشكاة صُلب عبد الله أبي محمد -ﷺ-، ويعني بالزجاجة جسد محمد -ﷺ-، ويعنى بالسِّراج الإيمان في جسد محمد -ﷺ-، فلما =

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٢٨٦