تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جريج (١)، والمعنى: تأتي بهم حتى نراهم مقابلة، والعرب تُجري القبيل في هذا المعنى مجرى المصدر، فلا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، وذكرنا هذا عند قوله: ﴿وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾ [الأنعام: ١١١]، وهذا القول منهم يدل على جهلهم بصفة الله؛ حيث لم يعلموا أنه لا يجوز على الله المقابلة.

القول الثاني: ما قاله ابن عباس في رواية عطاء: يريد فوجًا بعد فوج (٢).

قال الليث: وكل جيل من الجن والناس قبيل (٣)، ذكرنا ذلك في قوله: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾ [الأعراف: ٢٧]، وهذا قول مجاهد (٤).

القول الثالث: أن قبيلًا معناه هاهنا ضامنًا وكفيلًا، روي ذلك عن ابن عباس (٥)، وذكره الزجاج وابن قتيبة (٦).

قال الزجاج: يقال: قَبُلْتُ به أقْبُل، كقولك: كَفُلت أكفُل (٧)، وهو

(١) أخرجه "عبد الرزاق" ٢/ ٣٨٩ بلفظه عن قتادة، و"الطبري" ١٥/ ١٦٢، بنحوه عنهما، وورد في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١٩٤ بلفظه عن قتادة، و"تفسير الثعلبي" ٧/ ١٢١ أبلفظه، و"الماوردي" ٣/ ٢٧٣، بنحوه عنهما، و"الطوسي" ٦/ ٥٢٠، بنحوه عنهما.

(٢) انظر: "تفسير الفخر الرازي" ٢١/ ٥٨.

(٣) ورد في "تهذيب اللغة" (قبل) ٣/ ٢٨٧٦، بنصه.

(٤) "تفسير مجاهد" ١/ ٣٧٠ بمعناه، أخرجه "الطبري" ١٥/ ١٦٢ بمعناه من طريقين، وورد في "تفسير الثعلبي" ٧/ ١٢١ أبمعناه، انظر: "زاد المسير" ٥/ ٨٨.

(٥) ورد في "تفسير الثعلبي" ٧/ ١٢١ أبلفظه، انظر: "زاد المسير" ٥/ ٨٨، و"القرطبي" ١٠/ ٣٣١.

(٦) "الغريب" لابن قتيبة ١/ ٢٦٢، بنحوه.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٥٩، بنصه تقريبًا.

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٤٨٠