تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو أمامة: إنما النافلة للنبيّ -ﷺ- (١).

وقال الحسن: لا تكون نافلة إلا للنبيّ -ﷺ- (٢).

وقال ابن عباس خاصة (٣)، وهذا كله مما ذكره مجاهد والسدي: أن صلاة الليل كانت زيادة للنبيّ -ﷺ- للدرجات لا للكفارات.

ولا يدل قوله: ﴿نَافِلَةً﴾ على أنها لم تكن واجبة عليه، فقد روى عطاء عن ابن عباس في قوله: ﴿نَافِلَةً لَكَ﴾ يريد فريضة عليك زائدة على الفرائض خُصِصتَ بها من بين أمتك (٤)، هذا الذي ذكرنا مذهب أكثر أهل التفسير (٥).

وذهب قوم إلى أن معنى النافلة: التطوع الذي يتبرع به الإنسان، وقالوا: إن صلاة الليل كانت واجبة عليه ثم نُسخت عنه فصارت نافلة، أي تطوعًا وزيادة على الفرائض يتبرع بها، وهو قول قتادة والمبرد وعبد الله بن

(١) أخرجه الطيالسي ص ١٥٥ بنصه تقريبًا، و"الطبري" ١٥/ ١٤٣ بنصه، والطبراني في "الكبير" ٨/ ١٤٥، بنصه، والبيهقي في الشعب ٣/ ٢٨، بنصه، وورد في "تفسير الجصاص" ٣/ ٢٠٧ بنصه، و"السمرقندي" ٢/ ٢٨٠ - بنحوه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٣٥٦ وزاد نسبته إلى ابن نصر وابن مردويه.

(٢) انظر: "تفسير ابن الجوزي" ٥/ ٧٥، بنحوه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٣٥٦ وعزاه إلى محمد بن نصر.

(٣) ورد في "تفسير الثعلبي" ٧/ ١١٧ أ- بلفظه، انظر: "تنوير المقباس" ص ٣٠٤.

(٤) أخرجه "الطبري" ١٥/ ١٤٢، بنحوه من طريق العوفي (ضعيفة)، ورد في "تفسير الثعلبي" ٧/ ١١٧ أ، بنحوه، و"الماوردي" ٣/ ٢٦٤ - مختصرًا، و"الطوسي" ٦/ ٥١١، بنحوه، أورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٣٥٥ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه.

(٥) انظر: "تفسير الطبري" ١٥/ ١٤٢ - ١٤٣ ورجحه، و"هود الهواري" ٢/ ٤٣٧، و"الثعلبي" ٧/ ١١٧ أ، و"السمعاني" ٣/ ٢٦٩، و"البغوي" ٥/ ١١٥.

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٤٤٢