تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نائمًا (١).

وروى عمرو عن أبيه قال: هَجد وهَجَّد: إذا قام مصلِّيًا، وهَجَد: إذا نام (٢)، وقال الليث: تهجد إذا استيقظ اللصلاة (٣).

وقال ابن بُزُرْج: هَجّدْتُه: أيقظته (٤)، وهذا قول أهل اللغة (٥) في تفسير هذا الحرف، وعلى ما ذكروا هو من الأضداد (٦)؛ كما بَيّنا، وأجاد الأزهري في تفسير التهجد فقال: المعروف في كلام العرب: أن الهاجد: النائم، وقد هجد هجودًا إذا نام، وأما المتهجِّد فهو القائم إلى الصلاة من النوم، وكأنه قيل له: متهجد؛ لإلقائه الهجود عن نفسه؛ كما قيل للعابد: متحنث؛ لإلقائه الحِنْثَ عن نفسه، وهو الإثم (٧)، وعلى ما ذكر، التهجد: بمعنى الصلاة، هو من باب تَحَرَّج وتأثَّم وتحوَّب، وهو ترك الهجود، ثم صار بمعنى الصلاة لمّا كان المصلي بالليل يترك النوم.

قال ابن عباس في قوله: ﴿فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾ فَصَلِّ بالقرآن (٨)، وقال مجاهد: التهجد: بعد النوم (٩)، وهذا قول عبد الرحمن بن الأسود (١٠)

(١) ورد في "تهذيب اللغة" (هجد) ٤/ ٣٧١٦، بنصه تقريبًا.

(٢) و(٣) ورد في "تهذيب اللغة" (هجد) ٤/ ٣٧١٦، بنصه.

(٤) ورد في "تهذيب اللغة" (هجد) ٤/ ٣٧١٦ بلفظه، انظر: "تفسير الألوسي" ١٥/ ١٣٨.

(٥) في (أ)، (د): (الليل)، وهو خطأ ظاهر، والمثبت من (ش)، (ع) هو الصواب.

(٦) انظر: "ثلاثة كتب في الأضداد": للأصمعي ص ٤٠، والسجستاني ص ١٢٣، وابن السكت ص ١٩٤، و"الأضداد" لابن الأنباري ص ٥٠.

(٧) "تهذيب اللغة" (هجد) ٤/ ٣٧١٦، بنصه.

(٨) انظر: "تفسير ابن الجوزي" ٥/ ٧٤، بنصه.

(٩) انظر: "تفسير ابن الجوزي" ٥/ ٧٤، بنصه.

(١٠) عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، أبو حفص، ثقة، روى عن أبيه =

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٤٣٧