تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: وأبعد حجة، قال قتادة: من عاين الشمس والقمر فلم يؤمن فهو أعمى عما يغيب عنه أن يؤمن به (١)؛ هذا قول المفسرين في هذه الآية.

وقوله تعالى: ﴿في هَذِهِ﴾ الإشارة إلى النِّعَم التي ذكرها على رواية عكرمة، وبه قال السدي (٢)، وعلى قول الآخرين: الإشارة إلى الدنيا (٣)، وبه قال مجاهد (٤).

وقوله تعالى: ﴿فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ﴾، أي: في أمرها على تقدير المضاف، وقال الحسن: من كان في الدنيا ضالًّا كافرًا فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلًا؛ لأنه (٥) في الدنيا تقبل توبته وفي الآخرة لا تقبل توبته (٦).

واختار أبو إسحاق هذا القول، فقال: تأويله أنه إذا عَمِيَ في الدنيا وقد عَرَّفَه الله الهدى وجعل له إلى التوبة وُصْلَةً، وفَسَحَ له في ذلك إلى وقت

= ابن عطية" ٩/ ١٥٠، و"ابن الجوزي" ٥/ ٦٦، و"الفخر الرازي" ٢١/ ١٩، و"القرطبي" ١٠/ ١٢٨، و"الدر المنثور" ٤/ ٣٥٢ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.

(١) أخرجه "الطبري" ١٥/ ١٢٨ بمعناه، وأبو الشيخ في "العظمة" ص ٥٥، بنحوه، وورد بمعناه في: "تفسير الجصاص" ٣/ ٢٠٥، و"السمرقندي" ٢/ ٢٧٨، و"الطوسي" ٦/ ٥٠٤، انظر: "تفسير ابن عطية" ٩/ ١٥٠، و"ابن كثير" ٢/ ٥٩.

(٢) انظر: "تفسير ابن الجوزي" ٥/ ٦٦.

(٣) وقد رجح هذا القول "الطبري" ١٥/ ١٢٩، و"ابن عطية" ٩/ ١٥١.

(٤) أخرجه "الطبري" ١٥/ ١٢٨ بلفظه، وورد بلفظه في "تفسير الجصاص" ٣/ ٢٠٥، و"السمرقندي" ٣/ ٢٧٧، و"الطوسي" ٦/ ٥٠٥، انظر: "تفسير ابن عطية" ٩/ ١٥٠، و"ابن الجوزي" ٥/ ٦٥، و"ابن كثير" ٢/ ٥٩.

(٥) في (أ)، (د): (الآية)، والمثبت من (ش)، (ع) وهو الصحيح.

(٦) ورد في "تفسير هود الهواري" ٢/ ٤٣٣ - بمعناه، و"الثعلبي" ٧/ ١١٤ ب، بنصه، وانظر: "تفسير البغوي" ٥/ ١١٠، و"ابن الجوزي" ٥/ ٦٦، و"الفخر الرازي" ٢١/ ١٩، و"القرطبي" ١٠/ ٢٩٨.

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٤١٥