تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحمل الترب والحصباء: حاصب، وللسحاب يرمي بالثلج والبرد: حاصب؛ لأنه يرمي بهما رميًا، ومنه قول الفرزدق:

مُسْتَقْلِينَ شَمالَ الشَّأْمِ تَضْرِبُنا ... بِحاصبٍ كَندِيفِ القُطْنِ مَنْثُورِ (١)

أي سحاب حاصب ثلجًا كنديف القطن، فحذف الموصوف والمشبه وأقام المشبه به، وهو قوله: كنديف القطن، وقال أبو إسحاق: الحاصب: التراب الذي فيه حصباء (٢)، والحاصب على هذا ذو الحصباء، مثل: اللابن والتامر، وعلى هذا فُسِّرَ بيتُ الأخطل:

تَرْمي الخصال (٣) بِحَاصِبٍ مِنْ ثَلْجها ... حتى يَبِيتَ على العِضَاهِ جِفالا (٤)

أي ترميها بذي حصباء من ثلجها، يعني: سحابًا فيه ثلج، فهو يرمي بها.

(١) "ديوانه" ١/ ٢١٣، وورد في "مجاز القرآن" ١/ ٣٨٥، و"الكامل" ٣/ ٥٧، و"الموشح" ص ١٢٧ وفيه: تضربهم، و"تفسير الثعلبي" ٧/ ١١٤ أ، و"السمعاني" ٣/ ٢٦٢، و"ابن الجوزي" ٥/ ٦١، و"القرطبي" ١٠/ ٢٩٢، وورد بلا نسبة في "تفسير الطبري" ١٥/ ١٢٤، و"الطوسي" ٥٠٢/ ٦، و"ابن عطية" ٩/ ١٤٢.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٥١، بنصه.

(٣) في الديوان وجميع المصادر: (العِضَاهُ)، والمعنى واحد.

(٤) "ديوانه" ١/ ١٠٨، وورد في "تفسير الطبري" ١٥/ ١٢٤، و"ابن عطية" ٩/ ١٤٢، و"شرح ديوان الأخطل" ص ٣٨٧ (ترمي): الضمير يعود على ريح الشمال، (الخصال): جمع خَصْلة وخُصْلة؛ وهو العُنقود، والخَصْلة والخُصْلة والخَصَلة كل ذلك: عُودٌ فيه شوك، (العضاه): من شَجر الشوك؛ وهو ما كان له أُرومَةٌ تبقى على الشتاء، قيل: واحده عضة وعِضَهةَ وعِضاهَة، (جفالًا)؛ الجفال: ما تراكم من الثلج بعضه فوق بعض. انظر: "المحيط في اللغة" (عضه) ١/ ١٠٩، و"اللسان" (خصل).

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٣٩٩