تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء قال: رأى رسول الله -ﷺ- في المنام أن ولد مروان يتداولون منبره كما يتداول الصبيان الكرة (١)، وهذه الآية مكية، ولم يكن للنبيّ -ﷺ- بمكة منبر، غير أنه لا يبعد أن يرى بمكة رؤيا المنبر بالمدينة، كأنه رأى أن له بالمدينة منبرًا يتداوله بنو أمية.

قوله تعالى: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ هذا على التقديم والتأخير، ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ﴾، ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾، ﴿إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ واختلفوا في هذه الشجرة؛ فالأكثرون أنها شجرة الزقوم التي ذَكر في قوله: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾ [الدخان: ٤٣، ٤٤] وهذا قول مسروق وسعيد بن جبير وأبي مالك وإبراهيم ومجاهد وقتادة والكلبي وعكرمة والضحاك، وقول ابن عباس في رواية عكرمة من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عنه (٢)، وكانت فتنتهم في هذه الشجرة ما ذكر

= ابن الحسن بن زبالة متروك، وشيخه -أي عبد المهيمن بن عباس- أيضًا ضعيفٌ بالكلية، وأورد الشوكاني الأثر وضعفه، وقال: وفيه ضعف؛ فإنه لا فتنة للناس في هذه الرؤيا، إلا أن يراد بالناس رسول الله -ﷺ- وحده، ويراد بالفتنة ما حصل من المساءة لرسول الله -ﷺ-، أو يحمل على أنه قد كان أخبر الناس بها فافتتنوا. "تفسير الشوكاني" ٣/ ٣٤٢، وظاهرٌ أن هذا القول وأمثاله من المُحدث.

(١) ورد بنصه بلا نسبة في: "تفسير الخازن" ٣/ ١٦٩، و"أبي حيان" ٦/ ٥٥.

(٢) "تفسير مجاهد" ١/ ٣٦٥، أخرجه "عبد الرزاق" ٢/ ٣٨١، عن ابن عباس وابن جبير، والبخاري (٤٧١٦) كتاب: التفسير، الإسراء، عن ابن عباس، و"الطبري" ١٥/ ١١٣ - ١١٥، عنهم كلهم عدا الكلبي، وورد في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١٦٩، عن ابن جبير ومجاهد وعكرمة والضحاك، و"تفسير الجصاص" ٣/ ٢٠٥، عنهم عدا مسروق وأبي مالك والكلبي وعكرمة، و"تفسير هود الهواري" ٢/ ٤٢٩، عن مجاهد، و"الماوردي" ٣/ ٢٥٣، عن مجاهد وقتادة والضحاك وابن جبير، و"الطوسي" ٦/ ٤٩٤، عنهم عدا الكلبي وعكرمة.

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٣٨٠