تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الزجاج: الوسيلة والسؤال والطِّلْبَةُ في معنى واحد (١)، وقد مرَّ ذكرى الوسيلة (٢)، و﴿أُولَئِكَ﴾ رُفع بالابتداء، و﴿الَّذِينَ﴾ صفة لهم، و﴿يَدْعُونَ﴾ صلة، و﴿يَبْتَغُونَ﴾ خبر الابتداء.

وقوله تعالى: ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ قال الزجاج: ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ لأنه بدل من الواو في ﴿يَبْتَغُونَ﴾، والمعنى: يبتغي أيّهم هو أقرب الوسيلة إلى الله؛ أي يتقرب إليه بالعمل الصالح (٣)، ونحو هذا قال ابن عباس في قوله: ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ قال: يتقربون إلى الله بصالح الأعمال؛ فيرجون رحمته، ويريدون جنته، ويخافون عذابه.

قال أبو إسحاق: أي الذين يزعمون أنهم آلهة يرجون ويخافون (٤).

وقرأ ابن مسعود: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ بالتاء (٥)، ﴿يَبْتَغُونَ﴾ بالياء،

= الوسيلة ...، (٦١٤) كتاب: الأذان، الدعاء عند النداء، قال ابن الأثير: وسل في الأصل: ما يُتَوَصَّلُ به إلى الشيء ويُتقرَّبُ به، والمراد بها في الحديث: القرب من الله تعالى، وقيل: هي الشفاعة يوم القيامة، وقيل: هي منزلة من منازل الجنَّة. انظر: "النهاية" ٥/ ١٨٥.

(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٤٦ بنصه تقريبًا.

(٢) في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ [المائدة: ٣٥].

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٤٦، بنصه.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٤٦، بنصه.

(٥) ورد في إعراب القرآن للنحاس ٢/ ٢٤٥، انظر: "تفسير الثعلبي" ٧/ ١١١ ب- وذكر أن ﴿يَبْتَغُونَ﴾ أيضًا بالتاء، وهو مما انفرد به، وقد قال القرطبي: ولا خلاف في ﴿يَبْتَغُونَ﴾ أنه بالياء، و"تفسير السمعاني" ٣/ ٢٥٠، و"البغوي" ٥/ ١٠١، و"ابن عطية" ٩/ ١١٩، و"القرطبي" ١٠/ ٢٧٩، ووردت ﴿يَدْعُونَ﴾ بالياء مبنيًّا للمجهول=

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٣٧١