تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزبير في هذه الآية: يكون لهما ذلولًا، لا يمتنع من شيء أحَبَّاه (١).

وقال عطاء عن ابن عباس: لا يريدان منك أمرًا إلا أجبتهما إليه.

وقال مقاتل: أَلِنْ لهما جانبك واخضع لهما، ولا تستصعب عليهما (٢)، هذا قول المفسرين.

والخفض في اللغة ضد الرفع، والجناح هاهنا استعارة، وخفض الجناح: عبارة عن السكون، ويريد هاهنا تَرْكَ التعصب والإباء عليهم، والانقياد لهما، وأضاف الجناح إلى الذُّل؛ لأنه أراد تذَلَّلْ لهما، كما قال أبو إسحاق: أَلِنْ لهما جانبك مُتَذَلِّلًا لهما (٣).

وقال عطاء بن أبي رباح في هذه الآية: لا ترفع يدك عليهما (٤)، وهذا ظاهر؛ لأن الجناح يُستعار كثيرًا في اليد؛ كقوله تعالى: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ [القصص: ٣٢].

وقوله تعالى: ﴿مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ قال الزجاج: أي من مبالغتك في

(١) أخرجه البخاري (٨) "الأدب المفرد": باب لين الكلام لوالديه، بنحوه، وابن أبي شيبة ٥/ ٢٢٠ - بنحوه، و"الطبري" ١٥/ ٦٦، بنحوه من عدة طرق، وورد في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١٤١، بنحوه، و"تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٦٥ بنصه، و"الثعلبي" ٧/ ١٠٧ أ، بنحوه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٣١٠ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، وذكره الألباني في "صحيح الأدب المفرد" رقم (٨) ص ١٥.

(٢) "تفسير مقاتل" ١/ ٢١٤ أ، بمعناه.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٣٥، بنصه.

(٤) ورد في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١٤١ بنصه، و"تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٦٥، بنحوه، و"الدر المنثور" ٤/ ٣١٠، ونسبته إلى ابن جرير -لم أجده- وابن المنذر وابن أبي حاتم.

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٣٠٧