تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سواء في النور والضوء، فأرسل الله -عز وجل- جبريل فأمَرّ جناحه على وجه القمر فطَمس عنه الضوء" (١). ومعنى المحو في اللغة: إذهاب الأثر، يقول: محوته أمحوته وأمحاه، وامحى الشيء وامتحى: إذا ذهب أثره (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾، أي: يبصر فيها، فكأن المعنى أنها مضيئة؛ كما قال: ﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ [يونس: ٦٧]، أي: مضيئًا، وقد مر، قال أبو عبيد: هذا قول الفراء (٣).

وفيه وجه آخر يقال: قد أبصر النهار، إذا صار الناس يبصرون فيه فهو مبصر؛ كقولك: رجلٌ مُخْبِث إذا كان أصحابُه خُبَثاء، ورجلٌ مُضعِف إذا كانت دوابُّه ضعافًا، وكذلك النهار مبصرًا، أي: أهله بُصَرَاء (٤)، وهذا

= كثير" ٣/ ٣١، و"الدر المنثور" ٤/ ٣٠٢ وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف عن علي -رضي الله عنه-، وأورده كذلك وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.

(١) ورد بنحوه موقوفًا على ابن عباس في "تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٦٢، و"الثعلبي" ٧/ ١٠٥ أ، مفصلًا، و"البغوي" ٥/ ٨١، و"القرطبي" ١٠/ ٢٢٧ مرفوعًا وموقوفًا، و"الخازن" ٣/ ١٥٨، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٣٠٢ وعزاه إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه -بسند واه- عن ابن عباس مرفوعًا.

(٢) انظر: "تهذيب اللغة" (محا) ٤/ ٣٣٤٧، و"المحيط في اللغة" (محو) ٣/ ٢٣١، و"اللسان" (محا) ٧/ ٤١٥٠.

(٣) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٢٦ بلفظه، وورد في "تهذيب اللغة" (بصر) ١/ ٣٤٢ بلفظه عن الفراء.

(٤) ورد في "تفسير الطبري" ١٥/ ٥٠، بنحوه، لكنه قال: كقولهم: رجلٌ مجبن، إذا كان أهله جبناء، ورجلٌ مضعف، إذا كانت رواته ضعفاء، وورد بنصه تقريبًا في "تفسير الثعلبي" ٧/ ١٠٥ أ، و"الطوسي" ٦/ ٤٥٤، انظر: "تفسير الفخر الرازي" ٢٠/ ١٦٦، و"القرطبي" ١٠/ ٢٢٨، و"أبي حيان" ٦/ ١٤.

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٢٧٣