تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما قيل للمصلي: مُسَبِّح؛ لأنه معظم لله بالصلاة تعظيم المنزه له عما لا يجوز في صفته، وورد التسبيح بمعنى الاستثناء في قوله -عزوجل-: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُون﴾ [القلم: ٢٨]، أي: [لو] (١) لا تستثنون (٢)، وهو لغة لبعض اليمن، وتأويله يعود إلى تعظيم الله في الاستثناء بمشيئته (٣).

وجاء في الحديث: "لولا ذلك لأحْرَقَتْ سُبُحاتُ وَجْهِهِ ما أدرَكَتْ مِنْ شَيء" (٤) فيقال: إنه نور وجهه (٥).

قال أبو عبيد: ولم نَسمع هذه الكلمة ولا نَعرف لها شاهدًا في كلامهم

(١) ما بين المعقوفين إضافة ليتلاءم لفظ التفسير مع لفظ الآية.

(٢) أخرجه "الطبري" ١٥/ ١، بنحوه عن مجاهد من طريقين، وورد في "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٠٩، بنحوه، و"المحيط في اللغة" (سبح) ٢/ ٤٩٥، بنحوه، و"المفردات" ص ٣٩٣، بنحوه، و"تفسير الماوردي" ٣/ ٢٢٤ بنصه، والطوسي ٦/ ٤٤٥، بنحوه.

انظر: "تفسير الفخر الرازي" ٢٠/ ١٤٦، و"عمدة الحفاظ" ٢/ ١٨٩.

(٣) قال الزجاج: فالاستثناء تعظيم الله والإقرار بأنه لا يقدر أحدٌ أن يفعل فعلًا إلا بمشيئة الله -عزوجل-.

انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٠٩.

(٤) طرفه: "إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام .. "، عن أبي موسى، أخرجه أحمد ٤/ ٤٠١، ٤٠٥، بنحوه، ومسلم (١٧٩) كتاب: الإيمان، باب: قوله (: "إن الله لاينام" بنحوه، ابن ماجه (١٩٥) كتاب: المقدمة فيما أنكرت الجهمية ١/ ٣٩، وابن أبي عاصم في "السنة" ١/ ٢٧٢، بنحوه، والآجري في "الشريعة" ص ٢٩١، ٣٠٤، والسهمي في "تاريخ جرجان" ص ١٣٠ - بنحوه، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٣٩١، بنحوه، والبغوي في "شرح السنة" الإيمان الرد على الجهمية ١/ ١٧٣، بنحوه، وورد في "غريب الحديث" ١/ ٤٥٧ - بنحوه، و"تفسير الطبري" ٨/ ٣ بنصه.

(٥) ورد في "تهذيب اللغة" (سبح) ٢/ ٦١٠ بنصه، قالي ابن شميل.

التفسير البسيط · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٣ · ص ٢٤٤