تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولسْتُ مُسَلِّمًا ما دُمْتُ حيًّا ... على زَيْدٍ كتَسْلِيم (١) الأمِيرِ (٢)

أي: كتسليمي على الأمير، وقد مر.

وقولى تعالى: ﴿إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾ يعني زوجها، في قول مجاهد (٣) وابن إسحاق (٤) والكلبي (٥) والسدي (٦) وأكثر المفسرين (٧)، ومعناه: إن الذي اشتراني هو سيدي أنعم علي بإكرامي، فلا أخونه في حرمه، إن فعلت ذلك كنت ظالمًا، ولا يفلح الظالمون.

قال أبو إسحاق (٨): ويجوز أن يكون المعنى: إن الله ربي أحسن مثواي، أي تولاني في طول مقامي، فلا أرتكب ما قد نهى عنه وحرمه، ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ قال ابن عباس: لا يسعد العاصون، وقيل: الزناة، وهو قول الكلبي (٩)، ومضى الكلام في معنى مثواي آنفًا.

٢٤ - قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾ الآية، الهم مصدر هممت (١٠) بالشيء إذا أردته، وحدثتك نفسك به وقاربته من غير دخول فيه، كل هذا يكون هَمًّا بالشيء، فمعنى قوله: ﴿هَمَّتْ بِهِ﴾ أي أرادته وقصدته،

(١) في (أ)، (ب): (لتسليم).

(٢) لم أجده.

(٣) الطبري ١٢/ ١٨٣، القرطبي ٩/ ١٦٥، ابن عطية ٧/ ٤٧٥.

(٤) الطبري ١٢/ ١٨٣، القرطبي ٩/ ١٦٥، ابن عطية ٧/ ٤٧٥.

(٥) "تنوير المقباس" ص ١٤٨.

(٦) الطبري ١٢/ ٦٨٣، القرطبي ٩/ ١٦٥، ابن عطية ٧/ ٤٧٥.

(٧) الثعلبي ٧/ ٧٢ أ، البغوي ٤/ ٢٢٨، "زاد المسير" ٤/ ٢٠٣.

(٨) في "معاني القرآن" خلاف ذلك ٣/ ١٠١ لأنه قال: (أي إن العزيز ربي).

(٩) "تنوير المقباس" ص ١٤٨، الثعلبي ٧/ ٧٢ أ، "زاد المسير" ٤/ ٢٠٣.

(١٠) في (أ)، (ج): (همت) بميم مشددة.

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٧١