تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أنتم شر" فعلًا، طرحتم أخاكم في الجب (١) وزعمتم (٢) لأبيكم أن الذئب قتله وأنتم كاذبون، ثم بعتموه بعشرين درهما، وهذا الذي ذكره ابن عباس يتضمنه قوله: (أنتم شر مكانا) لا أنه واجه إخوته بكل هذا، وروى الضحاك عنه (٣) في قوله (أنتم شر مكانا) قال: شر صنيعا لما أقدمتم عليه من ظلم أخيكم وعقوق أبيكم.

وقال أهل المعاني (٤): أنتم شر منزلًا عند الله ممن رميتموه بالسرقة لأنكم سرقتم من أبيكم أخاكم.

قوله تعالى: ﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء (٥): أراد أن سرقة يوسف كانت لله رضا، ويروى عنه (٦)، وهو قول الحسن (٧) وقتادة (٨): (والله أعلم بما تصفون) أنه كذب. وقال أبو إسحاق (٩): أي الله يعلم أسرق أخ له أم لا.

٧٨ - قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا﴾ أي في السنن ويجوز أن يكون بمعنى: كبير القدر، ﴿فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ﴾ قال

(١) (الجب): زيادة من (ي).

(٢) في (ج): (وزعمكم).

(٣) "زاد المسير" ٤/ ٢٦٠.

(٤) ذكر هذا القول الثعلبي ٧/ ١٠٠ أ، والطبري ١٦/ ٢٠٠.

(٥) القرطبي ٩/ ٢٤٠، وانظر: الرازى ١٨/ ١٨٥.

(٦) القرطبي ٩/ ٢٤٠، وانظر: الرازى ٤/ ٢٦٤.

(٧) "تفسير كتاب الله العزيز" ٢/ ٢٨٠.

(٨) الطبري ١٦/ ٢٠٠ الثعلبي ٧/ ١٠٠، "زاد المسير" ٤/ ٢٦٤.

(٩) "معانىِ القرآن وإعرابه " ٣/ ١٢٣.

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ١٩٨