تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتقن الأمن، فتقدم الاستثناء وهو منوي به التأخير (١)، ذكره أبو بكر (٢) وغيره، قال ابن عباس (٣): وإنما قال آمنين؛ لأنهم كانوا فيما خلا يخافون ملوك مصر، ولا يدخلونها إلا بجوارهم، ويجوز أن يعود الاستثناء إلى الدخول على القول الذي يقول إنه قال لهم: ﴿ادْخُلُوا مِصْر﴾، قيل: أن ادخلوها، وقال ابن جريج (٤): ﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ مقدم إلى قوله: سوف أستغفر لكم ربي إن شاء الله، قال: وهذا من التقديم والتأخير في القرآن وهو كثير.

١٠٠ - قوله تعالى: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ قال ابن عباس (٥) والمفسرون (٦): على السرير، قال أهل اللغة (٧): العرش السرير الرفيع: وهو سرير الملك، قال الله تعالى: ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ [النمل: ٢٣]. قال أهل التفسير (٨): أجلسهما عليه.

وقوله تعالى: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ وقال ابن عباس (٩) في رواية عطاء: يريد خروا لله عند ذلك سجودًا، ونحو هذا روى الضحاك عنه.

(١) في (ب): (التأخر).

(٢) "زاد المسير" ٤/ ٢٨٩.

(٣) الثعلبي ٧/ ١١٢ أ، والبغوي بدون نسبة ٤/ ٤٧٩.

(٤) الطبري ١٣/ ٦٦، والثعلبي ٧/ ١١٢ أ، و"زاد المسير" ٤/ ٢٨٩.

(٥) الطبري ١٣/ ٦٧.

(٦) أخرجه الطبري ١٣/ ٦٦ عن أسباط والضحاك ومجاهد وقتادة وسفيان، والثعلبي ٧/ ١١٢ ب، والبغوي ٤/ ٤٧٩، والقرطبي ٩/ ٢٦٤.

(٧) "تهذيب اللغة" (عرش) ٣/ ٢٣٩١، و"اللسان" (عرش) ٥/ ٢٨٨٠.

(٨) الثعلبي ٧/ ١١٢ ب، و"زاد المسير" ٤/ ٢٩٠، والبغوي ٤/ ٢٧٩.

(٩) الثعلبي ٧/ ١١٢ ب، و"زاد المسير" ٤/ ٢٩٠.

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٢٤٩