تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقولون حق؟ قالوا: إنا ببلاد لا يعرفنا أحد وقد عرّفنا أنسابنا فبأي شيء تسكن نفسك إلينا؟ وقال يوسف: فأتوني بأخيكم الذي من أبيكم إن كنتم صادقين فأنا أرضى بذلك.

وقوله تعالى: ﴿أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ﴾ أتمه ولا أبخسه، وأزيدكم حمل بعير آخر لأجل أخيكم.

وقوله تعالى: ﴿وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ قال مجاهد (١): خير المضيفين، قال أبو إسحاق (٢): لأنه حين أنزلهم أحسن ضيافتهم.

٦٠ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ﴾ الآية، أوعدهم على ترك الإتيان بالأخ بأن لا يبيعهم الطعام، ولا يقربوا بابه وبلاده.

٦١ - فلما قال لهم يوسف هذا قالوا (٣): ﴿سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾ أي نطلب منه ونسأله أن يرسله معنا ﴿وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ﴾ قال الكلبي (٤): وإنا لضامنون لك المجيء به.

وقال ابن إسحاق (٥): وإنا لمجتهدون في المصير به إليك، وذلك أنهم جَوَّزوا أن لا يجيبهم أبوهم إلى الإرسال به معهم. وقال أبو إسحاق (٦): قوله ﴿وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ﴾ معناه التوكيد لما قبله، يعني من المراودة، كأنهم قالوا: نراوده عنه ونفعل ذلك.

(١) الطبري ١٣/ ٨، وأخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦٤، وأبو الشيخ عن ابن عباس كما في "الدر" ٤/ ٤٨.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١١٧.

(٣) (قالوا) ساقط من (أ)، (ج).

(٤) "تنوير المقباس" ص ١٥١، و"زاد المسير" ٤/ ٢٤٨.

(٥) الطبري ١٣/ ٩.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١١٧.

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ١٦٢