تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المفسرون في الإقناع، قالوا: ﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾: رافعي رؤوسهم، وهو قول ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة وابن زيد (١)، قال الحسن: وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد (٢).

وقوله تعالى: ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ أي لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر؛ فهي شاخصة والطَرْفُ: تحريك الجفون في النظر، يقال: شخص بصره فما يَطْرِف (٣)، والطرْفُ: اسم جامع للبصر لا يُثنَى ولا يُجمع (٤).

وتأويل قوله: ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ أي: نظرهم إلى شيء واحد، فكأن ذلك الشيء الذي ينظرون إليه قد ذهب بنظرهم نحوه؛ فليسوا ينظرون إلى غيره، هذا معنى قولنا: لا يرجع إليهم نظرهم.

= و"جمهرة اللغة" ٢/ ١١٠٧، و"تهذيب اللغة" (حدا) ١/ ٧٥٤، و"المحكم" لابن سيده (حدأ) ٣/ ٣١١، و"العباب الزاخر" أ/ ص ٤٠.

(١) "تفسير مجاهد" ص ٣٣٦ بنصه، أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٤٣ بنحوه عن قتادة، والطبري ١٣/ ٢٣٨ - ٢٣٩ بنصه عن الضحاك وابن عباس من طريق العوفي ضعيفة، وبنحوه عن مجاهد وقتادة وابن زيد.

وورد في "معاني القرآن" للنحاس ٣/ ٥٣٨ بنحوه عن مجاهد وقتادة، و"الماوردي" ٣/ ١٤١ بنصه عن ابن عباس ومجاهد.

(٢) أخرجه الطبري ١٣/ ٢٣٩ بنصه، وورد في "تفسيرالثعلبي" ٧/ ١٥٩ أبنصه، وانظر: "تفسير البغوي" ٤/ ٣٥٩، وابن عطية ٨/ ٢٦٠، و"تفسير القرطبي" ٩/ ٣٧٧، والخازن ٣/ ٨٥.

(٣) ورد في "تهذيب اللغة" (طرف) ٣/ ٢١٨٠ بنصه، وهو قول الليث، وانظر: "المحيط في اللغة" (طرف) ٩/ ١٦٠.

(٤) المصدر السابق بنصه.

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٥٠٠