تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: الإهطاع من التَّحْمِيج (١) الذي زدتُم (٢) النظر ولا يَطْرِف (٣).

وهذه الأقوال توافق ما حكينا من أهل اللغة، والجامع لهذه الأقوال قول من قال الإهطاع: إسراعٌ مع إدامة نظر (٤).

وقوله تعالى: ﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ قال ابن السكَيت: أقنع رأسه إذا رفعه (٥)، قال النضر: أقنع فلانٌ رأسه، وهو أن يرفع بصره ووجهه إلى السماء، قال: والمقنع: الرافع رأسه إلى السماء (٦)، وقال أحمد بن يحييَّ: الإقناع: رفع الرأس والنظر في ذل وخشوع (٧).

ومنه ما روي عن النبيّ - ﷺ - أنه قال: "تُقْنِع يديك في الدعاء". أي: ترفعهما (٨).

(١) في جميع النسخ (التجميح)، وهو تصحيف، والصحيح المثبت، وهو موافق للطبري، يقال: حَمَّجَ تحميجًا، أي نظر بخوف، وتحميج التعيين: غؤُورُهما. انظر: "المحيط في اللغة" (حمج) ٢/ ٤١٨.

(٢) في (أ): (ررتم)، وفي (ش): (زُتم)، والمثبت من (د)، (ع).

(٣) أخرجه الطبري ١٣/ ٢٣٧ بنحوه، وورد في "معاني القرآن" للنحاس ٣/ ٥٣٨، بمعناه، انظر: "تفسير ابن عطية" ٨/ ٢٦٠.

(٤) وهو قول أبي عبيدة، نسبه إليه النحاس في معانيه ٣/ ٥٣٨، ولفظه بعد أن ذكر قولين قال: قال أبو عبيدة: وقد يكون الوجهان جميعًا، يعني: الإسراع مع إدامة النظر. اهـ. ولم أجده في مجازه، والذي فيه: مهطعين: أي مسرعين ١/ ٣٤٢، وكذلك نسبه إليه ابن عطية ٨/ ٢٦٠، و"تفسير القرطبي" ٩/ ٣٧٦، وأخطأ المحقق بنسبته إلى أبي عبيد.

(٥) "إصلاح المنطق" ص ٢٣٨ بنصه، وانظر: "تهذيب اللغة" (قنع) ٣/ ٣٠٦٠ بنصه.

(٦) "تهذيب اللغة" (قنع) ٣/ ٣٠٦١، نقله بنصه.

(٧) "تهذيب اللغة" (قنع) ٣/ ٣٠٦٠، نقله بنصه.

(٨) لم أقف على هذا اللفظ، وورد بنحوه من طريقين، ونصه: قال رسول الله - ﷺ -: "الصلاة مثنى مثنى، تشهَّدُ في ركعتين، وتخَشَّعُ وتَضَرَّعُ وتَمَسْكن ثم تُقْنِعُ يديك، =

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٤٩٨