تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن (١) تصديقهم بقبولهم (٢) أمر الله (٣)، فعلى هذا قوله ﴿يُقِيمُوا﴾ جواب أمر محذوف.

وقوله تعالى: ﴿يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ﴾ قال أبو عبيدة: البيع هاهنا: الفداء، والخلال: المخالَّة (٤)، قال مقاتل: إنما هو يوم لا بيع فيه ولا شراء، ولا مخالَّة ولا قرابة، إنما هي أعمال يثاب بها قوم ويعاقب عليها آخرون (٥)، ومثل هذه الآية قوله: ﴿يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ في سورة البقرة [٢٥٤]، وقد مرّ.

وجميع أهل المعاني قالوا في الخلال هاهنا إنه: المُخالَّة (٦)، وأنشدوا قول امرئ القيس:

(١) في جميع النسخ (بأن) والمثبت مصَّوب من المصدر.

(٢) في جميع النسخ: (بقلوبهم)، وهو تصحيف، والمثبت هو الصحيح وموافق للمصدر.

(٣) معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٦٢ بنصه.

(٤) "مجاز القرآن" ١/ ٣٤١، ولفظه قال: ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ﴾ مجازه: مبايعة فدية، ﴿وَلَا خِلَالٌ﴾: أي مُخالة خليل. الخُلّة: مُخالَّة الخليلين، وهي مصدر؛ يقال: خاللتُه مخالَّةً وخُلَّةً وخلالًا، وجمعها: خِلال، وهي الحُبُّ والمودةُ، وهي أخص من الصداقة.

انظر: "جمهرة اللغة" ١/ ١٠٧، و"المحيط في اللغة" (خل) ٤/ ١٧٥، و"اللسان" (خلل) ٢/ ١٢٥٢.

(٥) "تفسير مقاتل" ١/ ١٩٣ ب، بمعناه، وورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي ١/ ٣٢٧ بنصه.

(٦) "مجاز القرآن" ١/ ٣٤١، بلفظه، و"معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٦٠٠، بمعناه، و"معاني القرآن" للنحاس ٣/ ٥٣٣، بلفظه، وورد بلفظه في "غريب القرآن" لليزيدي ص ١٩٨، و"الغريب" لابن قتيبة ١/ ٢٣٧، و"تفسير الطبري" ١٣/ ٢٢٤، و"تفسير المشكل" ص ٢١٤.

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٤٧٨