تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومجاهد (١) وعامة المفسرين (٢): كان ذلك دم سَخْلة، وقيل جدي (٣)، وقيل: حمل، كل هذا من لفظهم.

قال الفراء (٤) وأبو العباس (٥) والزجاج (٦) وابن الأنباري (٧) وأصحاب العربية (٨) ﴿بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ أي مكذوب فيه، إلا أنه وصف بالمصدر على تقدير: ذي كذب، ولكنه أجري على الوصف بالمصدر للمبالغة، وهذا معنى قول الأخفش (٩): جعل الدّمَ كذبًا لأنه كذب فيه، كما قال ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾ [البقرة: ١٦] قالوا: والمفعول والفاعل يسميان بالمصدر كما يقال: ماء سكب، أي: مسكوب، ودرهم ضرب الأمير، وثوب نسج اليمن، والفاعل كقوله ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾ [الملك: ٣٠] ورجل عدل وصوم (١٠)، ونساء نَوْح ومنه (١١):

... وجاوبي نَوْحًا قِيَاما

(١) الطبري ١٢/ ١٦٣، القرطبي ٩/ ١٤٩، ابن أبي حاتم ٧/ ٢١١١ ب.

(٢) الطبري ١٢/ ١٦٣، والبغوي ٤/ ٢٢٢، و"زاد المسير" ٤/ ١٩٣، والرازي ١٨/ ١٠٢.

(٣) قاله السدي كما في الطبري ١٢/ ١٦٣، والشعبي كما في الطبري ١٢/ ١٦٤.

(٤) "معاني القرآن" ٢/ ٣٨.

(٥) "تهذيب اللغة" للأزهري ٤/ ٣١١٥.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٩٦.

(٧) الرازي ١٨/ ١٠٢.

(٨) "معاني القرآن" ٢/ ٥٩٠، و"مشكل القرآن وغريبه" لابن قتيبة ١/ ٢١٧، و"تهذيب اللغة" للأزهري ١٠/ ١٦٧.

(٩) "معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٥٩٠.

(١٠) (صوم): ساقطة من (ج).

(١١) بعض بيت من الوافر وتمامه:

هَريْقي منْ دموعها سجالا ... صنباعَ وجاوبي نَوْحًا قيامًا ولم ينسبه الواحدي هنا، وهو بلا نسبة أيضًا في "مجاز القرآن" ١/ ٤٠٤، الطبري ١٥/ ٢٤٩ (العلمية)، القرطبي ١٠/ ٤٠٩.

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٤٧