تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إبليس وما يقوله في القيامة تحذيرًا من إضلاله وإغوائه (١).

وقوله تعالى: ﴿لَمَّا قُضِيَ الْأَمْر﴾ قال ابن عباس: يريد حين قضى الله بين العباد؛ فصار أهل الجنّة إلى منازلهم وكرامتهم، وأمَرَ بأهل جهنّم إلى العذاب (٢)، وقال الضحاك: فُرغ من الأمر (٣)، وهو معنى قول ابن عباس.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ﴾ قال مقاتل: يعني كون هذا اليوم فَصَدَقكم (٤) وعْده، ووعدتكم أنه غير كائن فأخلفتكم (٥)، وقال أبو إسحاق: أي وعد من أطاعه الجنّة ووعد من عصاه النار، ووعدتكم خلاف ذلك (٦).

وقوله تعالى: ﴿وَعْدَ الْحَقِّ﴾ هو من باب إضافة الشيء إلى نَعْته كقوله: ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ [ق: ٩] ومسجد الجامع، على قول الكوفيين، والمعنى:

(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٥٨ بنصه.

(٢) انظر: "تنوير المقباس" ص ٢٧١ بنحوه، وورد بنحوه غير منسوب في "الغريب" لابن قتيبة ٢٣٦، و"تفسير الطبري" ١٣/ ٢٠٠، والسمرقندي ٢/ ٢٠٤، والثعلبي ٧/ ١٥٠ أ، وابن عطية ٨/ ٢٢٦، والفخر الرازي ١٩/ ١١٠.

(٣) لم أقف عليه.

(٤) في (د): (فصدَّكم).

(٥) "تفسير مقاتل" ١/ ١٩٢ ب، بتصرف يسير.

(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٥٨ بنصه.

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٤٥٠