تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ﴾ أي: بأن أخرج قومك (١)، قال أبو إسحاق: (أنْ) هاهنا يصلح أن تكون المخففة (٢) التي للخبر، ويصلح أن تكون مفسِّرة (٣) بمعنى: أيّ، ولكون المعنى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا﴾ أي (٤): أخرج قومك، كأن المعنى: قلنا له: أَخْرِج قومك، ومثل هذا قوله: ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا﴾ [ص: ٦]: (أي امشوا) (٥) والتأويل: قالوا لهم امشوا (٦)، وإن جعلتها المخففة التي هي للخبر كان المعنى: أرسلناه بأن يخرج قومه، إلا أن الجار حذف ووُصِلتْ (أن) بلفظ الأمر للمخاطب، والمعنى معنى الخبر؛ نحو قولك: كتبت أن قُمْ، وأمرته أن يقوم، إلا أنها وصلت بلفظ الأمر الذي كان للمخاطب، وحُكي القولين عن سيبويه (٧).

وقوله تعالى ﴿مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ قال ابن عباس: يريد من الشرك إلى الإيمان (٨)، ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾، الأيام: جمع يوم، واليوم

(١) ورد في "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٥٥ بنصه. انظر: "تفسير ابن عطية" ٨/ ٢٠٠.

(٢) أي المخففة من (أنّ) الثقيلة، وهي التي تقع بعد فعل اليقين أو ما نزل منزلته. انظر: "مغني اللبيب" ص ٤٦.

(٣) هي التي تُسبق بكلام في معنى القول دون حروفه، ولها شروط. انظر: "مغني اللبيب" ص ٤٨ - ٤٩.

(٤) في (ش)، (ع): (أن)، والمثبت هو الصحيح لموافقته للمصدر.

(٥) ما بين القوسين ساقط من (أ)، (د)، والمثبت من (ش)، (ع)، وهو موافق لما في المصدر.

(٦) ساقطة من: (ع).

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٥٥ بتصرف يسير، وانظر: "الكتاب" لسيبويه ٣/ ١٦٢.

(٨) لم أقف عليه منسوبًا إلى ابن عباس، وأورده الواحدي في وجيزه ١/ ٥٧٨ بلا نسبة، وورد عن ابن عباس تفسير الآية بقوله: من الضلال إلى الهدى. انظر: "تفسير =

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٤٠٢