تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لارتفاع الاسم بعدها، ومثله (١):

حتى إذا سَلَخَا جُمَادَى ستةً ... جَزَءًا فطالَ صيامُه وصيامُها

ومعني قوله: ﴿اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ أي من إيمان قومهم، قال ابن عباس (٢): يريد من قومهم أن يؤمنوا، وذكرنا الكلام في: ﴿اسْتَيْأَسَ﴾ عند قوله: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ﴾ [يوسف: ٨٠].

وقوله تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ أي: أيقنوا أن قومهم قد كذبوهم، وهذا معنى قول عطاء (٣) وقتادة (٤) والحسن (٥). وأكثر من قرأ (٦) (كُذِّبوا) بالتشديد، وقالت عائشة (٧) رضي الله عنها: ما زال النبلاء بهم حتى

(١) البيت للبيد وهو من معلقته البيت رقم (٢٨) في "شرح ديوانه" ص ٣٠٥، و"تهذيب اللغة" (سلخ) ٢/ ١٧٣١، و"اللسان" ٤/ ٢٠٦٣، و"تاج العروس" (سلخ) ٤/ ٢٧٧، و(جمادى) ستة هي جمادى الآخرة، وهي تمام ستة أشهر من أول السنة.

(٢) الطبري ١٣/ ٨٣، وأبو عبيد وسعيد بن منصور والنسائي في "الكبرى" ٦/ ٣٦٩ (١١٢٥٦)، وابن المنذر وابن أبي حاتم ٧/ ٢٢١١، وأبو الشيخ وابن مردويه كما في "الدر" ٤/ ٧٧، والثعلبي ٧/ ١١٧ ب، و"زاد المسير" ٤/ ٢٩٦.

(٣) "زاد المسير" ٤/ ٢٩٦.

(٤) الطبري ١٣/ ٨٨، وعبد الرزاق ٢/ ٣٢٩، والثعلبي ٧/ ١١٨ أ، والبغوي ٤/ ٢٨٦.

(٥) الطبري ١٣/ ٨٨، و"زاد المسير" ٤/ ٢٩٦.

(٦) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ﴿كُذِبُوا﴾ الشديد، وقرأ حمزة والكسائي وعاصم ﴿كُذِبُوا﴾ بالتخفيف. وكلهم بضم الكاف.

انظر: "السبعة" ص ٣٥١، ٣٥٢، و"إتحاف" / ٢٦٨، والطبري ١٣/ ٨٥، ٨٧، وابن عطية ٩/ ٣٩٢، و"البحر" ٥/ ٣٥٤.

(٧) الطبري ١٣/ ٨٧، وأبو عبيد والبخاري (٤٦٩٥) كتاب التفسير، باب قوله ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ والنسائي في "الكبرى" ٦/ ٣٦٩ (١١٢٥٤)، وابن المنذر وابن أبي حاتم ٧/ ٢٢١١، وأبو الشيخ وابن مردويه كما في "الدر" ٤/ ٧٧، والثعلبي ٧/ ١١٨أ.

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٢٦٧