تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسحاق يعقوب، وكساه يعقوب يوسف، فجعله في قصبة من فضة وعلقها في عنقه، وألقي في الجب والقميص في عنقه"، فذلك قوله: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا﴾ الآية (١).

ونحو هذا قال عامة المفسرين، قال ابن عباس (٢): أخرجه لهم قصبة من فضة كانت في عنقه لم يعلم بها إخوته فيها قميص، وهو الذي نزل به جبريل من الجنة على إبراهيم، وذكر القصة، وقال مجاهد (٣): أمره جبريل أن أرسل إليه بقميصك، فإن ريح الجنة لا يقع على مبتلى ولا سقيم إلا صح وعوفي، وقال الحسن (٤): لولا أن الله أعلمه لم يدر أنه يرجع إليه بصره.

قال أهل المعاني (٥): ويجوز أن يكون قد أوحي إليه أن إلقاء قميصه على وجه أبيه يكون سببًا لإبصاره، وزوال العمى عن عينه، فأرسل إليه بقميص له، وقال: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا﴾ قال ابن عباس (٦): يريد بصيرًا ويذهب البياض الذي على عينيه، وقال السدي (٧): يعد بصيرًا، وقال الفراء (٨): يرجع بصيرًا، وقيل (٩): أراد يأتني

(١) قال القرطبي ٩/ ٢٥٩: ذكره القشيري.

(٢) أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس نحوه كما في "الدر" ٤/ ٦٥، وأخرج ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩٦، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب نحوه كما في "الدر" ٤/ ٦٥، وفي إسناده الحسن بن يحيى الخشني وهو ضعيف.

(٣) الثعلبي ٧/ ١٠٩ أ، البغوي ٤/ ٢٧٥، القرطبي ٩/ ٢٥٨.

(٤) القرطبي ٩/ ٢٥٩.

(٥) نسبه الرازي ١٨/ ٢٠٦ للمحققين، ولم أعثر عليه في كتب المعاني المتداولة.

(٦) انظر: الرازي ١٨/ ٢٠٦، ذكره بدون نسبه كما في البغوي ٤/ ٢٧٤.

(٧) الطبري ١٣/ ٥٧.

(٨) "معاني القرآن" ٢/ ٥٥.

(٩) الثعلبي ٧/ ١٠٩أ.

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٢٤١