تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو عبيد (١): تحسست الخبر: بحثته وطلبته لأخذه، ومن هذا يقال: أحس الخبر أي: علمه ووجده، قال ابن عباس (٢): يريد يبحثوا عن يوسف.

قال أبو بكر (٣): يقال: تحسست عن فلان، ولا يقال: من فلان، وقيل هاهنا "من يوسف" لأنه أقيم مقام "عن"، كما قال العرب: حدثني فلان من فلان، يعنون: عن فلان، ويجوز أن "من" أوثرت للتبعيض، والمعنى: تحسسوا خبرًا من أخبار يوسف، واستعملوا بعض أخبار يوسف فأوثرت "من" لما فيها من الدلالة على التبعيض.

وقوله تعالى: ﴿لَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ﴾ قال الأصمعي (٤): الروح الاستراحة من غم القلب، وقال أبو عمرو (٥): الروح الفرج، والروح ما يجده الإنسان من نسيم الهوى فيسكن إليه.

وقيل في قوله تعالى: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ الواقعة: ٨٩، الروح: الرحمة، وقال أهل اللغة (٦) ما يتركب (٧) من الراء، والواو والحاء كثير، والأصل في ذلك كله الحركة والاهتزاز، فكل ما يهتز الإنسان له ويلتذ بوجوده فهو روح.

(١) انظر: "غريب الحديث" ٢/ ٣٩٢.

(٢) الثعلبي ٧/ ١٠٥ب، و"تنوير المقباس" ص ١٥٣.

(٣) "زاد المسير" ٤/ ٢٧٦.

(٤) "تهذيب اللغة" (روح) ٢/ ١٣١٣.

(٥) "زاد المسير" ٤/ ٢٧٦.

(٦) انظر: "مقاييس اللغة" ٢/ ٤٥٤، و"اللسان" (روح) ٣/ ١٧٦٦، و"تهذيب اللغة" (راح) ٢/ ١٣١٣.

(٧) في (ب): (ما تركب).

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٢٢٤