تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مجاهد (١): ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ قال: مرضًا دون الموت، وقال جويبر عن الضحاك (٢): كالشيء البالي، وقال قتادة (٣): هرمًا، وقال مقاتل (٤): مدنفًا، وذكر أبو روق أن أنس بن مالك قرأ: ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ بضم الحاء وتسكين الراء، قال: يعني مثل عود الأشنان، ذكره ابن الأنباري بإسناده عن أبي روق (٥).

وقوله تعالى: ﴿أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ﴾ أي: من الميتين، قاله قتادة (٦)، ومعنى الآية: أنهم قالوا لأبيهم: لا تزال تذكر يوسف بالحزن والبكاء عليه، حتى تصير بذلك إلى مرض لا ينتفع بنفسك معه، أو تموت بالغم، وأرادوا بهذا القول كفه عن البكاء والحزن إشفاقًا عليه.

قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ﴾ قال المفسرون (٧): لما رأى غلظتهم وعنفهم به في قولهم ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ﴾ قال لهم: إنما أشكو ما بي إلى الله تعالى لا إليكم.

(١) الطبري ١٣/ ٤٣، الثعلبي ٧/ ١٠٣ ب، ابن عطية ٨/ ٥٥، البغوي ٤/ ٢٦٨، ابن أبي حاتم ٤/ ٢٣٦ ب.

(٢) الطبري ١٣/ ٤٣، وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم ٤/ ٢٣٦ ب، وأبو الشيخ كما في "الدر" ٤/ ٥٩، والثعلبي ٧/ ١٠٣ ب، وابن عطية ٨/ ٥٥ وجويبر ضعيف.

(٣) الطبري ١٣/ ٤٣، الثعلبى ٧/ ١٠٣ ب، ابن عطية ٨/ ٥٤.

(٤) "تفسير مقاتل" ١٥٧ أ.

(٥) انظر: ابن عطية ٨/ ٥٤، القرطبي ٩/ ٢٥١، "الدر المصون" ٦/ ٥٤٨.

(٦) الطبري ١٣/ ٤٤، الثعلبي ٧/ ١٠٤ أ، البغوي ٤/ ٢٦٨، "زاد المسير" ٤/ ٢٧٣، القرطبي ٩/ ٢٥١، عبد الرزاق ٢/ ٣٢٧.

(٧) الثعلبي ٧/ ١٠٤ أ، الطبري ١٣/ ٤٥.

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٢٢١