تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كهذه الآية، وكقوله: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ [الزخرف: ٨٦]،، وأخرى يكون بعلى كقوله: ﴿لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا﴾ [فصلت: ٢١]. وقوله تعالى: ﴿شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ﴾ [فصلت: ٢٠].

وقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾ قال ابن عباس (١): لم نعلم ما كان يصنع في ليله ونهاره ومجيئه وذهابه، وتلخيص هذا القول (٢) أنهم قالوا: ما كنا لغيب ابنك حافظين، أي: كنا نحفظه في محضره، فإذا غاب عنا في الأحوال التي ينفرد فيها، استترت عنا أموره وخفيت علينا حالاته.

وقال مجاهد (٣) وقتادة (٤) والحسن (٥): ما كنا نشعر أن ابنك سيسرق ويصير أمرنا إلى هذا، ولو علمنا ذلك ما ذهبنا به، وإنما ضمنا حفظه مما لنا إلى حفظه منه سبيل.

وقال ابن كيسان (٦): لم نعلم أنك تُصاب به كما أصبت بيوسف، ولو علمنا ذلك لم نحرق قلبك ولم نذهب به.

وقال عطاء فيما رواه عن ابن عباس: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾ أي: لعله قد غاب عنا أمر ليس هو كما ظهر، وشرح هذا ما ذكره عكرمة (٧)

(١) الثعلبي ٧/ ١٠٢ أ، البغوي ٤/ ٢٦٦، القرطبي ٩/ ٢٤٥.

(٢) ذكره في "زاد المسير" ٤/ ٢٦٨ عن ابن الأنباري.

(٣) الطبري ١٣/ ٣٦، وابن أبي شيبة وابن المنذر كما في "الدر" ٤/ ٥٥.

(٤) الطبري ١٣/ ٣٦، وعبد الرزاق ٢/ ٣٢٧، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٢٣ وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر" ٤/ ٥٥.

(٥) انظر: "تفسير كتاب الله العزيز" ٢/ ٢٨٢.

(٦) "زاد المسير" ٤/ ٢٦٨، الثعلبي ٧/ ١٠٢ ب.

(٧) الثعلبي ٧/ ١٠٢ ب.

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ٢٠٧