تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعض أهل التأويل (١): الاسم الحقيقي لهذا الإناء: الصواع، والسقاية وصف، قال: وهذا نحو قولهم: كوز وإناء وسقاء، فالاسم المختص هو الكوز، والوصف هو السقاء إذ كان مشتركًا، وقال جماعة من المفسرين: الصواع كان على [صيغة المكوك أو القفيز يشربون فيه، ويسقون دوابهم] (٢)، ويكيلون به إذا احتاجوا إلى ذلك.

وقوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ أي من الطعام ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ قال مجاهد (٣): الزعيم: هو المؤذن الذي أذن، وتفسير زعيم كفيل.

وقال الكلبي: الزعيم: الكفيل بلسان أهل اليمن. نحو هذا قال المفسرون وأهل اللغة (٤) في الزعيم أنه الكفيل.

أبو عبيدة (٥) عن الكسائي: زعمت به أزعم زعمًا وزعامة، أي: كفلت به، وهذه الآية تدل على أن الكفالة كانت صحيحة في شريعتهم، وقد حكم بها رسول الله - ﷺ - في قوله: "الزعيم غارم" (٦).

(١) ذكر هذا القول في "زاد المسير" ٤/ ٢٥٧، الرازي ١٨/ ١٧٩.

(٢) ما بين المعقوفين من (ي).

(٣) الطبري ١٣/ ٢٠، وابن أبي حاتم ٢١٧٤.

(٤) روى هذا القول الطبري ١٣/ ٢٠ - ٢١، عن ابن عباس: ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة والضحاك وابن إسحاق، وذكره الثعلبي ٧/ ٩٧ أ، والبغوي ٤/ ٢٦٠، و"زاد المسير" ٤/ ٢٥٩، وابن عطية ٨/ ٢٩، وغيرهم.

وانظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٣١٥، و"مشكل القرآن وغريبه" لابن قتيبة ص ٢٢٧، "معاني الزجاج" ٣/ ١٢٠، و"معاني الفراء" ٢/ ٥١.

(٥) "تهذيب اللغة" (زعم) ٢/ ١٥٣٣ وفيه أبو عبيد بدل أبي عبيدة، الرازي ١٨/ ١٧٩، و"الزاهر" ٢/ ١٣٠.

(٦) الحديث أخرجه الترمذي (١٢٦٥) كتاب البيوع، باب ما جاء في أن العارية مؤداه من حديث أبي أمامه وقال عنه: حديثَ حسن، وأبو داود (٣٥٦٥) كتاب البيوع، =

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ١٨٣