تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ﴾ قال المفسرون وأهل اللغة (١): نادى مُناد وأعلم مُعلم. قال ابن الأنباري (٢): (أذَّن) معناه أعلم إعلامًا بعد إعلام؛ لأن (فعَّل) يوجب تكرير الفعل، ويجوز أن يكون إعلامًا واحدًا من قبل أن العرب تجعل فعّل بمعنى أفعل في كثير من المواضع، وقال سيبويه (٣): الفرق بين أذّنت وآذنت، معناه أعلمت، لا فرق بينهما، والتأذين معناه النداء والتصويت بالإعلام، ومضى الكلام في هذا الحرف مستقصًى في مواضع منها قوله: ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٧٩] وقوله: ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ﴾ (٤) وقوله ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣].

وقوله تعالى: ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ﴾ قال أبو الهيثم (٥): كل ما امتير عليه من الإبل والحمير والبغال فهي عير. قال: وقول من قال العير: الإبل خاصة باطل، قال: وقال (٦) نُصير (٧): الإبل لا تكون عيرًا حتى يمتار عليها.

وقال أبو عبيدة (٨): العير الإبل الرحولة المركوبة، والصحيح في العير أنها القافلة التي فيها الأحمال، والأصل للحمير إلا أنه كثر حتى سمي كل قافلة محملة عيرًا تشبيهًا بتلك.

(١) الطبري ١٣/ ١٧، والثعلبي ٧/ ٩٦ ب، والبغوي ٤/ ٢٦٥، و"زاد المسير" ٤/ ٢٥٧، و"تهذيب اللغة" (أذن) ١/ ١٤٠، و"اللسان" (أذن) ١/ ٥٣.

(٢) "الزاهر" ١/ ٢٩.

(٣) "الكتاب" ٤/ ٦٢.

(٤) الأعراف: ٤٤. وقال هنالك ما ملخصه: "معنى التأذين في اللغة: النداء والتصويت بالإعلام، والأذان للصلاة إعلام بها وبوقتها .. ".

(٥) "تهذيب اللغة" (عير) ٣/ ٢٢٧٤.

(٦) في (ج): (وقتال).

(٧) "تهذيب اللغة" (عير) ٣/ ٢٢٧٥.

(٨) "زاد المسير" ٤/ ٢٥٧، القرطبي ٩/ ٢٣٠.

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ١٨٠