تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿لَمْ أَخُنْهُ﴾ أي في امرأة (١) وزيره. وقال ابن جريج (٢): لم أخن زوج المرأة، والأكثرون على أن قوله (ليعلم) معناه ليعلم العزيز وهو وزير الملك أني لم أخنه في زوجته بالغيب، وهو قول ابن عباس (٣). واختيار الفراء (٤): ليعلم الملك، هذا على قول من يقول: إن يوسف قال هذا بعد حضوره مجلس الملك.

وقال الكلبي فيما رواه عن ابن عباس (٥): لما رجع الساقي إلى يوسف فأخبره وهو في السجن بجواب امرأة العزيز والنسوة، قال -عليه السلام- وهو في السجن: "ذلك ليعلم" أي العزيز "أني لم أخنه" في امرأته بالغيب.

وقال ابن جريج (٦): قاله يوسف في السجن قبل أن يخرج (٧) منه. وقبل أن يسأل الملك النسوة عما سألهن عنه؛ وذلك أنه أحب أن يصح عذره قبل خروجه من السجن، قال: وهو من تقديم القرآن وتأخيره، وتأويله ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ﴾ إلى قوله ﴿عَلِيمٌ﴾ ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ فرق بينهما.

(١) في (ج): (أمره) وهو قول ابن الأنباري كما في "زاد المسير" ٤/ ٢٣٩.

(٢) انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" (تفسير سورة يوسف المحققة) ٢١٤، الثعلبي ٧/ ٨٨ أ.

(٣) "زاد المسير" ٤/ ٢٣٩ وبه قال الحسن ومجاهد وقتادة والجمهور، وذكره الثعلبي ٧/ ٨٨ أ.

(٤) "معاني القرآن" ٢/ ٤٧.

(٥) "زاد المسير" ٤/ ٢٣٩، القرطبي ٩/ ٢٠٩.

(٦) "زاد المسير" ٤/ ٢٣٩.

(٧) في (ب) بياض في موضع قوله (قبل أن).

التفسير البسيط · الجزء ١٢ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٢ · ص ١٥٠