تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأيام (١): وقال شمر: جاءت لأيام بمعنى الوقائع والنعم، وإنما خصوا الأيام دون ذكر الليالي في الوقائع لأن حروبهم كانت نهارًا، وإذا كانت ليلًا ذكروها (٢).

وقال ابن الأنباري: العرب تكني بالأيام عن الحروب والشرور، يقال: قتل فلان يوم صفين، يعنون في حرب صفين؛ يدل على ذلك أن الحرب كانت بصفين في أيام كثيرة، فتوحيد اليوم بمعنى الحرب والوقعة، وأنشد:

شهدت الحروب فشيبنني ... ولم أر يومًا كيوم الجمل (٣)

أراد حربًا كحرب الجمل، وقد تذكر العرب الأيام وهي تقصد بها قصد السرور والنعم، وبكلى (٤) الوجهين فُسّر قوله: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ (٥) [إبر اهيم: ٥].

١٠٣ - قوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية، هذا إخبار عما كان الله يفعل في الأمم الماضية من إنجاء الرسل والمصدقين لهم عما

(١) اهـ. كلام ابن السكيت، انظر: "تهذيب اللغة" (يوم) ٤/ ١٩٩١.

(٢) المصدر السابق ص ٦٤٧.

(٣) لم أقف عليه، ويوم الجمل معركة وقعت بين الإمام علي -رضي الله عنه- من جهة والزبير وطلحة وعائشة -رضي الله عنهم- من جهة أخرى سنة ٣٦ هـ. انظر المصدر السابق ٧/ ٢٣٠.

(٤) هكذا في (ح) و(ز) و(ى)، وفي (م): (بكل). ومعلوم أن (كلا) و(كلتا) لا يعربان إعراب المثنى إلا إذا أضيفا إلى مضمر فإن أضيفا إلى ظاهر لزمتهما الألف. انظر: "أوضح المسالك" ١/ ٣٦.

(٥) انظر: "تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٠٠، والبغوي ٤/ ٣٣٥، وانظر قول ابن الأنباري مختصرًا في "زاد المسير" ٤/ ٦٩.

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٣٣١