تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال غيره: معناه: ادعوا إلى معاونتكم على المعارضة كل من تقدرون عليه (١)، واستقصاء تفسير هذه الآية قد مضى في سورة البقرة عند (٢) قوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ﴾ [البقرة: ٢٣] الآية، وقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أي في أنه اختلقه.

٣٩ - قوله تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ يعني: القرآن، أي كذبوا به لما لم يعلموه، قال عطاء: يريد أنه ليس خلقٌ يحيط بجميع علم القرآن (٣)، وقال الحسين بن الفضل: هذا كقوله تعالى: ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ (٤) [الأحقاف: ١١].

وقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾، قال أبو إسحاق: أي: لم يكن معهم علم تأويله، وهذا دليل أن علم التأويل ينبغي أن ينظر فيه (٥)، وقال ابن كيسان في هذه الآية: يقول: لم يعلموه تنزيلًا، ولا علموه تأويلًا، فكذبوا به (٦)، وتلخيص هذا المعنى يعود إلى أنهم جهلوا القرآن وعلمه وعلم تأويله فعادوه (٧) بالتكذيب، وفي الآية قول آخر وهو أن معنى قوله: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ أي بما في القرآن من الجنة والنار والبعث والقيامة والثواب والعقاب.

(١) "تفسير الثعلبي" ٧/ ١٥ ب بنحوه من قول ابن كيسان، ورواه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٣، عن ابن عباس بمعناه.

(٢) في (ى): (في).

(٣) لم أجده.

(٤) ذكره بنحوه الثعلبي ٧/ ١٥ ب، وابن الجوزي ٤/ ٣٣، والقرطبي ٨/ ٣٤٥.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢١.

(٦) لم أجده.

(٧) في (ى): (فعادوا).

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٢٠٢