تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالي: ﴿وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾، قال ابن عباس والمفسرون: أي ركنوا إليها؛ لأنهم لا يؤمنون بشيء من الثواب والعقاب (١)، كما قال: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ [الجاثية: ٢٤] الآية، فهؤلاء فرحهم يكون للدنيا، وغمهم لها، ورضاهم وسخطهم لها.

﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ﴾، قال ابن عباس (٢): يريد ما أنزلت من حلالي وحرامي وفرضت من شرائعي (٣).

٩ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾، معناه: يهديهم ربهم إلى الجنان ثوابًا لهم بإيمانهم [وأعمالهم الصالحة، هذا معنى قول المفسرين في هذه الآية (٤)، قال مجاهد في قوله: ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾ [(٥) يكون لهم نور يمشون به (٦)،] يعني أن الله تعالى يهديهم بذلك النور إلى الجنة، ونحو هذا قال مقاتل: يهديهم بالنور

(١) انظر: "زاد المسير" ٤/ ١٠، "الوسيط" ٢/ ٥٣٩، "معالم التنزيل" ٤/ ١٢٢، ولم أجد من ذكره عن ابن عباس بهذا اللفظ بل ذكره عنه ابن الجوزي في الموضع السابق بلفظ: (آثروها)، وذكره الفيروزأبا في في "تنوير المقباس" ص ٢٠٩ بلفظ: (رضوا بها).

(٢) ساقط من (ى).

(٣) لم أجد من ذكره عنه بهذا اللفظ، وقد رواه الثعلبي ٧/ ٦، والبغوي ٤/ ١٢٢، والفيروزأبادي ص ٢٠٩، وابن الجوزي ٤/ ١٠ بلفظ: (عن آياتنا): (محمد - ﷺ - والقرآن).

(٤) انظر: "تفسير ابن جرير" ١١/ ٨٨، والثعلبي ٧/ ٦ أ، والبغوي ٤/ ١٢٢، وابن الجوري ٤/ ١٠، والماوردي ٢/ ٤٢٣.

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).

(٦) رواه ابن جرير ١١/ ٨٩، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٢٩، والبغوي ٤/ ١٢٢.

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ١٢٩