تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العاصف، ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ قال (١): يريد من الموحدين والطائعين.

٢٣ - قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾، قال الزجاج: المعنى: فلما أنجاهم بغوا (٢)، وذلك أن (إذا) تقع موقع الفعل كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ [بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ] (٣) إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ [الروم: ٣٦]، [على معنى قنطوا، ونذكر الكلام في هذا عند قوله ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ (٤)] (٥).

﴿إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ﴾، أي: يعملون بالفساد والمعاصي بغير الحق، قال ابن عباس: يريد بالفساد (٦) والتكذيب والجرأة على الله (٧)، ومعنى البغي: قصد الاستعلاء بالظلم، وأصله من الطلب (٨).

وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ يريد: أهل مكة، ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أي: بغي بعضكم على بعض متاع في الدنيا، وليس مما يقرب إلى الله، وإنما تأتونه لحبكم العاجلة.

(١) يعني ابن عباس، انظر: "تنوير المقباس" ص ٢١١، "الوسيط" ٢/ ٥٤٣.

(٢) اهـ. كلام الزجاج، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٤.

(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و(ى) و(ز) و(ص).

(٤) يعني آية سورة الروم السابقة.

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).

(٦) في (ى): (بالمعاصي والفساد ... إلخ)، ولم أثبت الكلمة لعدم وجودها في المصدر ولا في سائر النسخ.

(٧) "تفسير الرازي" ١٧/ ٧١.

(٨) في "تهذيب اللغة" (بغى) ١/ ٣٦٧: يقال: ابغني كذا وكذا: أي اطلبه لي، ومعنى ابغني وابغ لي سواء، فإذا قال: ابغني كذا وكذا فمعناه أعني على بُغائه واطلبه معي.

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ١٦٠