تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الربيع وابن زيد وعكرمة وأبي العالية والقرظي كلهم قالوا: دعا موسي وأمّن هارون فلذلك قال: ﴿دَعْوَتُكُمَا﴾ فأضاف إليهما (١).

قال الزجاج: والمؤمّن على دعاء الداعي داع أيضًا؛ لأن قوله (آمين) تأويله: استجيب، فهو سائل كسؤال الداعي (٢).

وقوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ فامضيا لأمري، قال عكرمة: فهو الاستقامة، عن ابن عباس (٣)، وقال المفسرون: فاستقيما على الرسالة والدعوة إلى أن يأتيهم العذاب (٤).

قال ابن جريج: إن فرعون لبث بعد هذه الآية (٥) أربعين سنة (٦).

وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعَانِّ﴾، قال أبو إسحاق: موضعه جزم إلا أن

(١) ذكر أقوالهم ابن جرير في "تفسيره" ١١/ ١٦٠ - ١٦١، والسيوطي في "الدر المنثور" ٣/ ٥٦٧.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٣١.

(٣) هكذا في جميع النسخ، وفي العبارة قلق، وقد روى ابن جرير في "تفسيره" ١١/ ١٦١، أثري ابن عباس وعكرمة، ولفظ ابن عباس: (فاستقيما) فامضيا لأمري، وهي الاستقامة، وهو من رواية ابن جريج عنه. ولفظ عكرمة: أمن هارون على دعاء موسى، فقال الله: قد أجيبت دعوتكما فاستقيما.

(٤) انظر: "تفسير ابن جرير" ١١/ ١٦١، والثعلبي ٧/ ٢٤ ب، والبغوي ٤/ ١٤٨.

(٥) يعني الدعوة الواردة في هذه الآية، ورواية المؤلف موافقة لما في مخطوطة تفسير ابن جرير، كما أشار إلى ذلك محققه ١٥/ ١٨٧، وقد أثبت المحقق ما في الطبعة السابقة. انظر طبعة الحلبي ١١/ ١٦١، "الدر المنثور" ٣/ ٥٦٧، ولفظه: بعد هذه الدعوة.

(٦) رواه ابن جرير ١١/ ١٦١، والثعلبي ٧/ ٢٤ ب، وأشار البغوي ٤/ ١٤٧، إلى أن هذا من القصص، يعني الذي لا يمكن التثبت من صحته.

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٢٩٨