تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عطاء عن ابن عباس: لم يبق لهم معدن إلا [طمس الله عليه فلم ينتفع به أحد بعد (١).

قال الزجاج: تأويل طمس الشيء: إذهابه عن] (٢) صورته والانتفاع به على الحال الأولى التي كانت عليها (٣) (٤).

وقوله تعالى: ﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾، قال ابن عباس: يريد: امنعهم عن الإيمان (٥)، وتأويله: أقسها واطبع عليها حتى لا تلين ولا تنشرح للإيمان، وهذا دليل على أن الله يفعل ذلك بمن يشاء (٦)، ولولا ذلك لما حسن من موسى هذا السؤال.

وقوله تعالى: ﴿فَلَا يُؤْمِنُوا﴾، قال المبرد: هو عطف على قوله: ﴿لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ﴾ أي: ربنا إنك آتيتهم ليضلوا فلا يؤمنوا (٧).

وهذا اختيار أبي علي، قال: هو عطف على النصب الحادث من اللام في ﴿لِيُضِلُّوا﴾، وما بين ذلك من قوله: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾

(١) ذكره القرطبي ٨/ ٣٧٤، وأبو حيان ٥/ ١٨٧، وانظر التعليق السابق.

(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و(ز).

(٣) في (ى): (عليه).

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٣١، والطمس في اللغة: الدروس والانمحاء، وطمس الكواكب: ذهاب نورها. انظر: "اللسان" (طمس).

(٥) ذكره المؤلف في "الوسيط" ٢/ ٥٥٧، والقرطبي ٨/ ٣٧٤، وأبو حيان ٥/ ١٨٧، ورواه بمعناه ابن جرير ١١/ ٥٨١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٧٩.

(٦) لكن وفق حكمته وعدله كما قال تعالى: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾ [البقرة: ٢٦]، وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥].

(٧) ذكر قول المبرد هذا: الزجاج في "معاني القرآن" ٣/ ٣١، وانظر: "زاد المسير" ٤/ ٥٧.

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٢٩٥