تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وقد قيل: إن (ثم) هاهنا زائدة، وحروف النسق قد تزاد في أضعاف الكلام مثل قوله: (كالأعمى والأصم والبصير (١) والسميع) (٢) [هود: ٢٤].

وقد ذكرنا هذا في الواو التي تكرر (٣) في النعوت، نحو قوله:

إلى الملك القرم وابن الهمام (٤)

وكقوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر: ٧٣]، وزيادة الفاء ذكرناها أيضًا في مواضع، ومنها [قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا﴾ إلى قوله: ﴿فَلَهُمْ﴾ (٥) [البروج: ١٠] فالفاء زيادة (٦)، وكذلك قوله: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا

(١) في (م): (والسميع البصير)، وهو خطأ.

(٢) وانظر زيادة (ثم) في "الصاحبي" ص ١٥٢.

(٣) في (ى): (تكون).

(٤) صدر بيت، وعجزه:

وليث الكتيبة في المزدحم

وهو مجهول القائل، وانظره بلا نسبة في: أبيات النحو في تفسير "البحر المحيط" ١/ ٢٠٢، "الإنصاف" ص ٤٧٦، "خزانة الأدب" ٥/ ١٠٧، "شرح أبيات معاني القرآن" ص ٣١٠، "شرح قطر الندى" ص ٢٩٥، "الكشاف" ١/ ١٣٣، ولم ينسبه محب الدين في "تنزيل الآيات على الشواهد" (ملحق بالكشاف) ٤/ ٥١٢. والقرم: الفحل المكرم الذي لا يحمل عليه، ويطلق على السيد من الناس، والكتيبة: الجيش، والمزدحم: المراد به هنا المعركة؛ لأنها موضع المزاحمة والمدافعة. انظر تنزيل الآيات، الموضع السابق، "لسان العرب" (قرم).

(٥) لم يذكر في هذا الموضع زيادة الفاء.

(٦) في (م): (زائدة). وقد سبق بيان مراد النحويين بالزيادة وأضيف هنا ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية حول الموضوع بعد بيانه وجود الزيادة في "كلام العرب"، ونصه: فليس في القرآن من هذا شيء، ولا يذكر فيه لفظًا زائدًا (كذا) إلا لمعنى زائد، وإن كان في ضمن ذلك التوكيد، وما يجيء من =

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٢٦٩