تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أهل المعاني: إنهم لا يفلحون وإن اغتروا بطول السلامة والمظاهرة في النعمة، قال الزجاج: هذا وقف التمام (١) (٢)، ثم قال: ﴿مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا﴾ وارتفاعه على أنه خبر ابتداء محذوف، قال الزجاج: يعني: ذلك متاع في الدنيا (٣)، وقال الفراء: ومثله التي في النحل ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ (٤)، وقوله: ﴿لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ﴾ [الأحقاف: ٣٥] كله مرفوع بشيء مضمر قبله إما (هو) وإما (ذاك) (٥).

وقال الأخفش: المعنى: لهم متاع (٦) (٧)، وإضمار (لهم) هاهنا أظهر وأكشف للمعنى من إضمار (هو) أو (ذاك)؛ لأنه لم يتقدم ما يضمر أو ما (٨) يشار إليه، والمعنى: لهم متاع في الدنيا يتمتعون به أيامًا يسيرة، ثم إلينا مرجعهم، ودل (٩) على هذا المحذوف ما هو معلوم (١٠) من حالهم.

(١) في (م): (وهذا وقف للتمام)، وما أثبته موافق للمصدر.

(٢) اهـ. كلام الزجاج، انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٧.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٧، وعبارة الزجاج: متاع في الدنيا، مرفوع على معنى: ذلك ... إلخ.

(٤) الآية ١١٧.

(٥) "معاني القرآن" ١/ ٤٧٢.

(٦) في (ى): (عذاب)، وهو خطأ.

(٧) "الكشف والبيان" ٧/ ٢١ أ، "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٣٦١، ولم يفسر الأخفش هذه الآية في كتابه "معاني القرآن"، وقد فسر الآية رقم (٢٣) من هذه السورة على قراءة الجمهور فقال: وقال: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أي: وذلك متاعُ الحياة الدنيا، أو أراد: متاعكم متاعُ الحياة الدنيا. كتاب "معاني القرآن" له ١/ ٣٧١.

(٨) لفظ: (ما) ساقط من (ى).

(٩) في (ح) و(ز): (وقيل)، وهو خطأ.

(١٠) ساقط من (ح).

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٢٥٧