تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقتادة (١)، ومجاهدًا (٢)، وغيرهم (٣)، قالوا: فضل الله: الإسلام، ورحمته القرآن.

وقال أبو سعيد الخدري: فضل الله: القرآن، ورحمته أن جعلهم من أهله (٤)، وعلى هذا: الباء في ﴿بِفَضْلِ اللَّهِ﴾ تتعلق بمحذوف يفسره ما بعده، كأنه قيل: قل (٥) فليفرحوا بفضل الله وبرحمته.

[وقوله تعالى: ﴿فبَذَلِك﴾، قال الزجاج: هو بدل من قوله: ﴿بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾] (٦).

وقال صاحب النظم: قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾ يقتضي جوابًا فلم يجىء حين قال مبتدئًا: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾، وأكثر ما يجيء أن يكون المبتدأ مجملًا، ثم تجيء الترجمة والبيان بعد، وهاهنا جاءت الترجمة قبل، وجاء الإجمال بعد البيان؛ لأن قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾ معروف ما هما، فلو قال نسقًا عليه ﴿فَلْيَفْرَحُوا﴾ لكان تامًّا مفهومًا، فلما قال: (فبذلك) أجمل به ما تقدم من الترجمة؛ لأن قوله (ذلك) يحمل ما قبله قلّ أم كثر، ذكرًا كان أم أنثى، واحدًا كان أم اثنين، كما قال تعالى: ﴿لَا فَارِضٌ﴾

(١) رواه ابن جرير ١١/ ١٢٥، والثعلبي ٧/ ١٧ أ، والبغوي ٤/ ١٣٨.

(٢) المصادر السابقة، نفس المواضع.

(٣) منهم هلال بن يساف وزيد بن أسلم وابنه وأبو العالية وسالم بن أبي الجعد

والضحاك والربيع بن أنس، كما في "تفسير ابن أبي حاتم" ٦/ ١٩٥٩.

(٤) رواه ابن جرير ١١/ ١٢٤، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٥٨، وذكره بغير سند السمرقندي ٢/ ١٠٢، والثعلبي ٧/ ١٧ أ، والبغوي ٤/ ١٣٨، وابن الجوزي ٤/ ٤٠.

(٥) ساقط من (ى).

(٦) ما بين المعقوفين (ى)، وانظر قول الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٥.

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ٢٣١