تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفراء فقال: وكذلك يفعلون بـ (إذ) كقول الشاعر (١):

بينما هن بالأراك معًا ... إذ أتى راكب على جمله

قال: وأكثر الكلام في هذا الموضع أن تطرح (إذ) كقوله (٢):

بينا تَبغّيه العشاء وطوفه ... سقط العشاء به على سرحان (٣)

وهذا الفصل يأتي مشروحًا في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ [الروم: ٣٦] في سورة الروم إن شاء الله (٤).

وقوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا﴾، قال عطاء: أسرع نقمة (٥)، والمعنى جزاءً على المكر، وذلك أنهم جعلوا جزاء النعمة المكر مكان الشكر، فقوبلوا بما هو أشد، وتأويل قوله: ﴿أَسْرَعُ مَكْرًا﴾ أن ما يأتيهم من العقاب (٦) أسرع في

(١) هو: جميل بن معمر العذري، انظر: "ديوانه" ص ٨٥، و"شرح شواهد المغني" ٢/ ٧٢٢، و"الأغاني" ٨/ ٩٩، و"خزانة الأدب" ٨/ ٥٨، ١٠/ ٢٣، و"مغني اللبيب" ص ٤١٠، و"القاموس المحيط" (ما).

(٢) هو: عبد الله بن عثمة الضبي كما في "الأيام والليالي والشهور" للفراء ص ٦٢، "لسان العرب" (قمر) ٦/ ٣٧٣٦، "شرح أبيات معاني القرآن" ص ٣٧٧، ولصدر البيت رواية أخرى هي:

أبلغ عثيمة أن راعي إبله ... سقط ................ إلخ

(٣) اهـ. كلام الفراء، انظر: "معاني القرآن" ١/ ٤٥٩.

(٤) اقتصر في هذا الموضع ما نصه: وإن تصبهم سيئة يعني شدة وبلاء، وبما قدمت أيديهم، أي بما عملوا من السيئات، إذا هم يقنطون (إذا) جواب الشرط، وهو مما يجاب به الشرط، قوله: (إذا هم يقنطون) في موضح قنطوا.

(٥) لم أعثر على مصدر قوله.

(٦) في (ى): (العذاب).

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ١٥٦