تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عباس: يريد أهل مكة (١).

وقوله تعالى: ﴿لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾، قال ابن عباس: يريد لنختبر أعمالكم، وهو يعلم ما يكون قبل أن يكون (٢).

وقال أهل المعاني: معنى النظر هو طلب العلم، وجاز في وصف الله تعالى للمظاهرة في العدل بأنه يعامل العباد معاملة من يطلب العلم بما يكون منهم ليجازيهم بحسبه كقوله: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (٣) [الملك: ٢]، وقد مرّ نظائر هذا (٤).

وقال رسول الله - ﷺ -: "إن الدنيا خضرة حلوة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون" (٥) [وقال قتادة: صدق الله ربنا؛ ما جعلنا خلفاء إلا لينظر إلى أعمالنا، فأروا الله من أعمالكم خيرًا بالليل والنهار (٦).

(١) ذكره المؤلف في "الوسيط" ٢/ ٥٤١.

(٢) المصدر السابق، نفس المصدر.

(٣) وانظر معنى هذا القول في "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٧٢، وللنحاس ١/ ٤٨٢.

(٤) انظر مثلًا: تفسير قوله تعالى: ﴿وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٠]، وقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا﴾ [آل عمران: ١٤٢] في "البسيط".

(٥) رواه مسلم في "صحيحه" (٢٧٤٢) كتاب الرقاق، باب: أكثر أهل الجنة الفقراء، والترمذي في "سننه" (٢١٩١) كتاب: الفتن، باب: ما جاء ما أخبر النبي - ﷺ - أصحابه، وابن ماجه في "سننه" (٤٠٠٠) كتاب: الفتن، باب: فتنة النساء، وأحمد في "المسند" ٣/ ١٩.

(٦) ذكره عنه ابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ١٣، والرازي في "تفسيره" ١٧/ ٥٤، والمؤلف في "الوسيط" ٢/ ٥٤١، ولا أرى نسبته إلى قتادة إلا وهمًا، إذ رواه ابن جرير ١١/ ٩٤، والثعلبي ٧/ ٨ أ، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٣٤، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" ٣/ ٥٤٠، عن قتادة، عن عمر.

التفسير البسيط · الجزء ١١ · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١١ · ص ١٤٢